أكد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي أهمية الخروج بمواقف موحدة، ترتقي إلى مستوى طموحات وتطلعات الشعوب العربية حيال قضاياها المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وقال معاليه:

«إننا مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بتنسيق عملنا البرلماني، وتوحيد مواقفنا حيال جميع القضايا المشتركة، وتفعيلِ دور الدبلوماسية البرلمانية، وفتح أبواب التعاون والتكاتف من أجل تحقيق التكامل الذي تطمح إليه شعوبنا، وأن نساهم أيضا في تفعيل دور الاتحاد البرلماني العربي باعتباره المظلة الجامعة للبرلمانات العربية».

جاء ذلك في كلمة أمام الاجتماع الرابع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، الذي تستضيفه العاصمة العراقية بغداد، بحضور رؤساء وأعضاء الوفود البرلمانية العربية، والأمين العام للاتحاد البرلماني العربي، فايز الشوابكة.

مشاعر صادقة

واستهل غباش كلمته قائلاً: «يشرفني أن أنقل أصدق مشاعر الأخوة والمحبة من دولة الإمارات العربية المتحدة، من شعب الإمارات، وقيادته الرشيدة.

وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للعراق الشقيق، وهو يحتضن، بعد طول غياب، اجتماعنا الرابع والثلاثين، بكل ما عهدناه وخبرناه عن شعبه من كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال العربيين. ومن أرض مهد الحضارات، وعاصمة الرشيد، يطيب لي أن أتوجه بالشكر والتقدير للاتحاد البرلماني العربي، رئاسة وأمانة، على حسن التنظيم والإدارة لهذا الملتقى».

وأضاف: آثرت اليوم أن أبدأ كلمتي معكم، ونحن الممثلون لشعوبنا العربية، المعبرون عن أصواتهم، باستذكار واستلهام لبعض قيمنا وإنجازاتنا العربية، التي تركت بصماتها على كل شعوب الأرض، عبر حقب التاريخِ المختلفة فمن أرضنا العربية، انطلقت مسارات الحضارة والثقافة والعلوم، ومنها تأسست وانتشرت قيم التسامح والعدل والمساواة. ولربما يكفي القول هنا: إننا أوصلنا من هذه الأرض، التي نجتمع عليها اليوم إلى البشرية جمعاء، أول حرف وكلمة، وأول قانون وتشريع.

القضية الفلسطينية

وقال غباش: «شكلت القضية الفلسطينية، وسوف تظل، بوصلة السياسة الخارجية لدولة الإمارات، منذ تأسيسها عام 1971، فتصدرت اهتمام ودعم قيادة الإمارات، من عهد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصولاً إلى يومنا هذا، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي لم يألُ يوماً جهداً، ولم يدخر وسعاً؛ لنصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، حتى يتمكن من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية».

وتابع: «إننا مطالبون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بتنسيق عملنا البرلماني، وتوحيد مواقفنا حيال جميع القضايا المشتركة، وتفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية، وفتح أبواب التعاون والتكاتف؛ من أجل تحقيق التكامل الذي تطمح إليه شعوبنا، وأن نسهم في تفعيل دور الاتحاد البرلماني العربي، باحتسابه المظلة الجامعة للبرلمانات العربية».

وأكد أن كثيراً من الدول العربية، ما زالت تواجه وتعاني آفتي الإرهاب والتطرف، العابرتين للحدود، بكل ما تحملانه وتسببانه من تهديد للسلم والأمن القومي العربي والدولي، معرباً عن تعازي دولة الإمارات، قيادةً وشعباً، لسوريا الشقيقة بفاجعة الزلزال الذي تعرضت له أخيراً.

حضر الاجتماع، أعضاء مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية في الاتحاد البرلماني العربي كل من:

ناعمة عبدالرحمن المنصوري، رئيسة المجموعة، وعبيد خلفان السلامي، نائب رئيسة المجموعة، وناصر محمد اليماحي، وعائشة راشد ليتيم، وأحمد عبدالله الشحي، أعضاء المجلس كما حضر الاجتماع الدكتور عمر عبدالرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، وعفراء راشد البسطي، الأمينة العامة المساعدة للاتصال البرلماني، وطارق أحمد المرزوقي، الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس.

إلى ذلك، شارك الدكتور عمر عبدالرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، في الاجتماع الـ42 لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية الذي عقد في العاصمة بغداد.

وتم في الاجتماع، الذي حضرته عفراء راشد البسطي، الأمينة العامة المساعدة للاتصال البرلماني، انتخاب ثلاثة أعضاء في اللجنة التنفيذية، ومناقشة إصدار دليل إرشادي لاختصاصات الأمين العام في البرلمانات العربية، ومناقشة تعديل اللائحة الداخلية، فضلاً عن تحديد تاريخ انعقاده سبتمبر المقبل في دولة قطر الشقيقة.

دليل إرشادي

وقال النعيمي إنه جرى في الاجتماع، مناقشة إصدار دليل إرشادي، يتناول اختصاصات الأمين العام في البرلمانات العربية، بما يمكن من الاطلاع على تجارب وممارسات المؤسسات البرلمانية العربية الشقيقة، منوّهاً بوجود ممارسات تستند إلى تجارب عالمية، رائدة في الدعم الذي تقدمه الأمانات العامة للبرلمانات والبرلمانيين، وأفاد: «من الأهمية بمكان تعميم هذه التجارب، عبر العديد من القنوات، ومنها هذا الدليل الإرشادي».