أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية اتباع تحقيقات منهجية صارمة فيما يتعلق بمزاعم الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيميائية، كما طالبت بإجراء المزيد من التحقيقات حول قيام تنظيم داعش الإرهابي بتطوير واستخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية في سوريا والعراق
جاء ذلك في سياق المناقشة بمجلس الأمن الدولي حول ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا. وفي بيان أمام مجلس الأمن، أدلت به غسق شاهين المنسق السياسي، أكدت الإمارات أهمية اتباع تحقيقات منهجية صارمة لا تترك مجالاً أمام أي شكوك وتساؤلات حول نتائج هذه التحقيقات، إذ يجب التعامل بمنتهى الجدية مع أي مزاعم تتعلق بالاستخدام المحتمل للأسلحة الكيميائية.
وشددت الإمارات بداية، على موقفها الثابت والمتمثل برفضها وإدانتها الصريحة لاستخدام الأسلحة الكيميائية، تحت أي ظرف من الظروف، من قبل أي مَن كان، وفي أي مكان، حيث يشكل استخدامها انتهاكاً صارخاً لأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والقانون الدولي.
وفي بداية النقاش أعربت شاهين لممثليّ سوريا وتركيا «عن خالص تعازينا ومواساتنا لكم ولعائلات ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب البلدين، ونؤكد على استمرار دولة الإمارات في تقديم الدعم الإغاثي اللازم خلال هذه الفترة الصعبة».
وشددت شاهين، في سياق المناقشة حول ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، «بضرورة معالجة الثغرات والأمور العالقة بين السلطات السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأن تبقى هذه المسألة في صلب مناقشاتنا بشأن الملف الكيميائي السوري». ورحبت في هذا السياق بالزيارة التي أجراها الفريق المصغر لتقييم الإعلان السوري إلى سوريا الشهر الماضي، مؤكدة على أهمية معرفة نتائج الزيارة خلال الجلسة القادمة.
وأكدت شاهين تقدير دولة الإمارات لدور منظمة حظر الأسلحة في ضمان تنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية، بما يشمل التحقيق في الحوادث الخاصة بالاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية.
طابع تقني
وأكد بيان الدولة على الطابع التقني لولاية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأهمية أن تبقى منظمة مستقلة ومنفصلة عن أي اختلافات في التطورات السياسية، لتتمكن من تحقيق أهداف ومقاصد اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وأشار إلى التقرير الصادر من قبل فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخاصة بحادثة دوما عام 2018 والذي يثير المزيد من التساؤلات والاستفسارات.
وطالب بيان الدولة بإجراء المزيد من التحقيقات حول قيام تنظيم داعش الإرهابي بتطوير واستخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية في سوريا والعراق، مشيداً بالجهود التي يبذلها فريق اليونيتاد للتحقيق في هذا المجال وضمان محاسبة داعش على جرائمهم الإرهابية.
وشدد على أهمية إحراز تقدم ملموس في الملف الكيميائي، مذّكراً بأن هدفنا الأسمى من حظر استخدام الأسلحة الكيميائية هو حماية البشرية من آثارها المروّعة.
