حمد بن محمد الشرقي يترأس وفد الدولة في قمم الرياض

محمد بن سلمان: القمة الخليجية الصينية تؤسس لمرحلة تاريخية جديدة في التعاون

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ترأس صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وفد الدولة إلى أعمال قمة الرياض «الخليجية ــ الصينية للتعاون والتنمية»، التي استضافتها المملكة العربية السعودية الشقيقة بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة.

وافتتح القمة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، بمشاركة قادة دول مجلس التعاون، والرئيس الصيني شي جين بينغ، وممثلي عدد من الهيئات والمنظمات الدولية. وبحثت القمة سبل تعزيز العلاقات المشتركة في جميع المجالات وتوسيع آفاق التعاون التنموي والاقتصادي بين الجانبين.

كما ترأس سموه وفد دولة الإمارات إلى أعمال الدورة الــ 43 لقمة قادة دول مجلس التعاون في الرياض. كما شارك في أعمال القمة - التي ترأس دورتها الحالية سلطنة عمان الشقيقة قادة دول مجلس التعاون وممثلوها في القمة. وترأس صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، وفد الدولة إلى أعمال «قمة الرياض العربية ــ الصينية للتعاون والتنمية».

وبحث القادة الخليجيون، طموحات مجلس التعاون بنظرة تكاملية شاملة تحافظ على ما تحقق من المكتسبات خلال العقود الماضية وتسعى إلى بناء مزيد من المنجزات التي تعزز مسيرة مجلس التعاون كونه ركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار والتنمية والسلام، بجانب تنسيق المواقف لتعزيز تضامن دول الخليج ووحدة صفها، وبما يرسخ دورها الإقليمي والعالمي.

وأشاد المجلس الأعلى لمجلس التعاون، بالدور الرائد الذي تقوم به دولة الإمارات لمواجهة ظاهرة التغير المناخي، وجدد ترحيبه ودعمه لاستضافة دولة الإمارات COP28 العام المقبل لدعم الجهود الدولية في هذا الإطار، كما رحب بإعلان الإمارات الالتزام بتحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول العام 2050.

وأكّد البيان الختامي لقمة مجلس التعاون، الحرص على قوة وتماسك مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، وتحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط في جميع الميادين، بما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، مؤكداً وقوف دوله صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس.

وأكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أن القمة الخليجية الصينية تؤسس لمرحلة تاريخية جديدة في التعاون الخليجي الصيني، معبراً عن تطلع المملكة للتعاون مع الصين في مختلف المجالات ونقله لآفاق أرحب.

وقال في كلمة افتتاحية للقمة الخليجية - الصينية في الرياض: «نجتمع في ظل تحديات وظروف استثنائية تحتم علينا التعاون، القمة تعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الخليجي الصيني»، مشيداً بقصة نجاح بكين. وأضاف «بحثنا إنشاء منطقة تجارة حرة خليجية صينية، ونستكشف فرص التعاون مع الصين في مجالات الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد».

وأكد ولي العهد السعودي، الاتفاق مع الصين على ضرورة مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الإنسانية، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد على استمرار دورها كمصدر موثوق للطاقة لتلبية احتياجات العالم والصين. وشدد ولي العهد السعودي، على أن تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بخروج «الميليشيات» من المنطقة، ووقف التدخلات الخارجية في شؤونها.

دعم ثابت

بدوره، أكد الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أن بلاده ستواصل دعمها الثابت لأمن دول الخليج، وستواصل استيراد النفط بكميات كبيرة من دول الخليج، مثمناً جهود السعودية لاستضافة أول قمة خليجية صينية. وأضاف: «مجلس التعاون الخليجي نجح في تخطي التحديات العالمية»، مشيراً إلى أن الدول الخليجية والصين يمكنها تحقيق التكامل الاقتصادي والصناعي.

وأكد الرئيس الصيني، أن بلاده تتواصل مع مجلس التعاون الخليجي منذ نشأته، مبيناً أن على بلاده تعزيز شراكتنا الاقتصادية وتحقيق التكامل ودفع التنمية. وتابع: «نرحب بمشاركة الدول الخليجية في مبادرة الأمن العالمي»، وقال أيضاً «نعمل سوياً على تحقيق مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، علينا تعزيز شراكتنا الاقتصادية وتحقيق التكامل ودفع التنمية».

وأشار الرئيس الصيني في كلمته، إلى قيام بلاده بإنشاء مجلس استثمار مع دول الخليج، وإنشاء المركز الخليجي الصيني للأمن النووي. كما أكد أن بكين ستعزز التعاون مع دول الخليج في الاستثمار بالطاقة النظيفة، موضحاً أن جهود الصين تتضافر مع دول الخليج لتفعيل نظام المدفوعات بالعملات المحلية.

مبادرة

وفي افتتاح أعمال القمة العربية الصينية، أعرب ولي العهد السعودي، عن تقديره مبادرة أصدقاء التنمية العالمية التي طرحتها الصين. وقال الأمير محمد بن سلمان: «تؤسس القمة العربية الصينية لمرحلة جديدة بين دولنا»، مضيفاً: «نثمن مبادرة أصدقاء التنمية العالمية التي طرحتها الصين». وتابع الأمير محمد بن سلمان: «نقدر موقف الصين الداعم لحل الدولتين وفق المبادرة العربية».

من جهته، اعتبر الرئيس الصيني القمة حدثاً مفصلياً في تاريخ العلاقات الصينية العربية، مضيفاً: «نتحد ونتقدم معاً بهدف تحقيق طموحات دولنا»، مشيراً إلى إنشاء 17 آلية تعاون في إطار منتدى التعاون الصيني العربي. وأردف: «على الجانبين الصيني والعربي تعزيز التضامن والتعاون وبناء مجتمع لمستقبل أوثق، ما يجمعنا هو الاهتمام بالسلام والانسجام والسعي وراء الحق والدعوة إلى الحوار بين الحضارات».

على صعيد متصل، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الحرص على إقامة علاقات متميزة مع الصين، مشيراً إلى أن العلاقات العربية الصينية تقف على أرضية صلبة من المبادئ المشتركة. في السياق، شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على ضرورة السعي لإقامة نظام عالمي أكثر عدالة.

مشيراً إلى أن من بين أخطر ما يواجهه العالم اليوم هو أزمة الغذاء وتبعاتها. وأضاف السيسي: «الأزمات أثقلت كاهل دولنا وموازناتها، ما يتطلب حوكمة الاقتصاد الدولي ليكون أكثر عدالة، هذه القمة نقطة انطلاق جديدة للتعاون العربي الصيني، السياسات الصينية المتوازنة تجاه قضايانا محل تقدير واحترام بالغين في العالم العربي، وأدعو إلى وضع قضية الأمن المائي العربي على رأس أولوياتنا».

 
طباعة Email