الإمارات ترحب بالاتفاق السياسي في السودان

ت + ت - الحجم الطبيعي

رحبت الإمارات بالاتفاق السياسي الإطاري الذي توصلت إليه الأطراف السودانية، لاستكمال المرحلة الانتقالية، بما يعزز استقرار جمهورية السودان الشقيقة وازدهارها.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أن الاتفاق يؤسس لخطوات تضمن بناء حكومة بقيادة مدنية، معربة عن أمنياتها بالتوفيق والسداد للمكونات السودانية في مسيرتها المقبلة لاستكمال المرحلة الانتقالية في السودان.

وثمنت الوزارة جهود أعضاء مجموعة الآلية الثلاثية واللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي ودول ترويكا لحشد الدعم لهذا الاتفاق الإطاري، والنجاح في بناء وتعزيز التوافق بين الأطراف الفاعلة، بما يحقق تطلعات شعب السودان الشقيق إلى الاستقرار والتنمية والازدهار.

وأشارت الوزارة إلى حرص دولة الإمارات على تعميق وتوسيع آفاق التعاون مع الجمهورية السودانية الشقيقة ودفعها إلى الأمام في المجالات كافة، تدعيماً لأواصر العلاقات الوطيدة التي تربط بلدينا وشعبينا الشقيقين.

وأكدت الوزارة حرص الإمارات على الانتقال السياسي السلمي والناجح في السودان الشقيق، بما يعزز استقراره وازدهاره ويعود على شعبه بالخير والرخاء والنماء.

تحديات

إلى ذلك، أكد محللون سودانيون أن الاتفاق الإطاري الذي توافقت عليه عدد من التكتلات المدنية والمكونات العسكرية رغم أهميته في فك حالة الاختناق السياسي التي استمرت أكثر من عام، وعاشت فيه البلاد فراغاً دستورياً انعكس على كل نواحي الحياة، غير أنه يمثل خطوة أولى في طريق الانتقال، من الصعب الوصول إلى محطة الاستقرار المنشود، من دون إتباعها بخطوات جادة، تعالج الملفات العالقة، وفق سقف زمني محدود.

ويظل الاتفاق محاطاً بالتحديات من كل جانب وأبرزها على الإطلاق يتمثل في القضايا ذاتها التي أرجأت الأطراف الموقعة مناقشتها لمزيد من المشاورات مع بقية قوى الثورة المقاطعة للاتفاق، وهي قضية العدالة والعدالة الانتقالية، والإصلاح الأمني والعسكري، واتفاق جوبا لسلام السودان وإكمال السلام، وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو، بالإضافة إلى قضية شرق السودان، وهي من القضايا الشائكة التي يتطلب حسمها عبر توسيع قاعدة المشاركة في الحوار في شأنها وإشراك المكونات الشبابية التي تقود الحراك في الشارع.

ويؤكد المحلل السياسي د. محمد خليفة الصديق لـ«البيان»، أن الاتفاق الإطاري يمثل أرضية جيدة لاتفاق سياسي نهائي، باعتبار أن الأوضاع في السودان وصلت إلى مرحلة من التأزم، وأسفرت حالة المخاض التي مرت بها المرحلة الانتقالية عن هذا الاتفاق الذي ليس استثنائياً وليس اتفاقاً كاملاً، وإنما يمثل لبنة لاتفاق شامل، لاسيما أن الاتفاق الإطاري مفتوح أمام كل الأطراف، ويمكن للأطراف المقاطعة أن تدخل عليه تعديلاتها، ولفت إلى أن معارضته لن تكون في مصلحة الأوضاع العامة في البلاد.

ووصف الصديق، الاتفاق بأنه بارقة ضوء في محيط من الظلام يمكن البناء عليه وتعزيز ما ورد فيه من بنود بالانفتاح على القوى السياسية ومحاولة النظر إلى إيجابياته، ومعالجة ما به من سلبيات، بهدف العبور بالمرحلة الانتقالية حتى مرحلة الاحتكام لصندوق الانتخابات، بجانب أن الاتفاق بحاجة إلى استمرار قوة الدفع من قبل الرباعية الدولية، بمواصلة جهودها في دعم المرحلة الانتقالية.

فرصة

وبرغم مقاطعة بعض المكونات السياسية الاتفاق الإطاري، إلا أن الفرصة لا تزال قائمة في إقناع تلك القوى في دخول العملية السياسية، لاسيما أن تلك القوى تضم مكونات مؤثرة في المشهد، مثل تحالف الكتلة الديمقراطية التي تشمل عدداً من المكونات ومن بينها بعض الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام. ويؤكد القيادي بالكتلة الديمقراطية، عبدالعزيز أوري، في تصريحات لـ«البيان»، أن الحل في المشهد السوداني يتطلب توافقاً واسعاً بين مختلف المكونات بما يقود إلى حلول جذرية للأزمة في السودان، لافتاً إلى ترتيب البيت السوداني الداخلي لن يتم بمعزل عن كل مكونات الثورة.

طباعة Email