الإمارات تدعو لدعم العراق في التحقيق بجرائم «داعش»

ت + ت - الحجم الطبيعي

حضت دولة الإمارات العربية المتحدة، المجتمع الدولي، على دعم جهود العراق، وفريق التحقيق الأممي في تعزيز المساءلة عن جرائم تنظيم داعش، وأكدت دعمها التحقيقات الأممية حول تدمير التنظيم لمواقع التراث الثقافي والديني في العراق.

وفي بيان أمام المجلس، أعرب السفير محمد أبو شهاب نائب المندوب الدائم والقائم بالأعمال بالإنابة، عن الأمل أن تسهم جهود فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة، لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش «يونيتاد»، في تعزيز قدرات السلطات المعنية في العراق، على مساءلة هذا التنظيم عن جرائمه الإرهابية.

وقال إنه في الفترة المقبلة «سنستمر في متابعة جهود الفريق، بما يشمل التحقيقات في جرائم «داعش» ضد الأطفال، وجرائم العنف الجنسي»، مؤكداً دعم الإمارات تركيز الفريق على توسيع التحقيقات المتعلقة بالموارد المالية لـ «داعش»، واستغلاله للنفط العراقي لتمويل جرائمه، مشيراً إلى أنه «لن نتمكن من القضاء على الإرهاب كلياً، من دون تجفيف منابع تمويله».

جهود «يونيتاد»

وأكد أبو شهاب في بيان الدولة، أن العراق «كبلد سيادي، يمتلك المسؤولية الرئيسة في التحقيق في جرائم داعش التي وقعت على أراضيه، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وهو ما يعكسه القرار 2379، الذي يقر بأن السلطات المعنية في العراق، تعد المتلقي الرئيس للأدلة التي يجمعها فريق يونيتاد».

ودعا بيان الدولة، الفريق الأممي، إلى مشاركة هذه الأدلة مع السلطات العراقية المعنية، امتثالاً لقرار مجلس الأمن رقم 2651. وفي إطار جهود فريق «يونيتاد» في مشاركة المعلومات مع دول ثالثة لدعم محاكمة مجرمي «داعش»، دعا البيان للتنسيق المسبق مع العراق في هذا الجانب، كما حث الفريق على إبقاء المجلس على علم بما يتم في إطار تنفيذ هذه البنود، والجهود المبذولة لتجاوز التحديات في هذا الشأن، بالتنسيق مع السلطات العراقية.

انتظار العدالة

وأعرب أبو شهاب عن الأمل أن تشهد الفترة المقبلة، إحراز المزيد من التقدم في تحقيق هذا المطلب، حيث لا يزال الناجون من جرائم «داعش» في العراق، وذوي الضحايا، في انتظار العدالة. ولكي تُكلَّل جهود الفريق بالنجاح، دعا البيان لاستمرار التواصل بين أعضاء الفريق والمسؤولين في العراق على المستويات كافة، والتعاون مع السلطات القضائية العراقية، من خلال مشاركة المعلومات، وتوفير التدريب وبناء القدرات.

وقال أبو شهاب «لا تزال العديد من العائلات في العراق، في انتظار استكمال استخراج الرفات من المقابر الجماعية في سنجار وتلّعفر وغيرها، والتعرف إلى هويات الضحايا، حتى يتسنى لهم دفنهم بكرامة»، وسجل تقدير الدولة للتقدم المحرز في إعادة رفات الضحايا الأيزيديين، في ظل الاستعدادات لإجراء مراسم لإعادة الرفات إلى ذويهم خلال الأشهر المقبلة. ورحب بجهود «يونيتاد» لإعادة بناء مسارح الجرائم، وكشف المُلابسات المرتبطة بالمقابر الجماعية، عبر استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة.

وأكد دعم الإمارات للتحقيقات التي يجريها الفريق الأممي حول تدمير «داعش» لمواقع التراث الثقافي والديني في العراق، بما يشمل التعاون مع «اليونيسكو»، مشدداً على أهمية محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وضرورة الاستمرار في إعادة بناء المواقع والآثار التي تُضررت أو دُمرت، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود الدولية لإحياء هذا الإرث الإنساني.

طباعة Email