أكدت ضرورة إنشاء منطقة خالية من «النووي» في الشرق الأوسط

الإمارات تجدد دعمها جهود تحقيق السلام في ليبيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

جددت دولة الإمارات دعمها للجهود الأممية والدولية لتحقيق السلام والاستقرار والمصالحة في ليبيا، وطالبت بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط.

وفي بيان وفد الدولة في مجلس الأمن، بشأن الحالة في ليبيا طالب السفير محمد أبوشهاب، نائب المندوبة الدائمة المجتمع الدولي بأن يتبع نهجاً موحداً، يتماشى مع رغبة الليبيين في إيجاد حل ليبي- ليبي، ويدعمهم في تحقيق ذلك.

وشدد بيان الإمارات على أهمية استكمال الإجراءات اللازمة لحسم القاعدة الدستورية، التي ستعقد على أساسها الانتخابات البرلمانية والرئاسية، واتخاذ الخطوات التنفيذية المطلوبة لإنجاز هذا الاستحقاق في أسرع وقت، وبما يلبي طموحات الشعب الليبي، وينهي المراحل الانتقالية، ويحقق الاستقرار.

ورحب أبو شهاب بجهود المبعوث الأمم عبدالله باتلي في جمع أعضاء اللجنة العسكرية 5+5، وعقد اجتماعهم الأخير في مدينة سرت، مؤكداً أهمية الحفاظ على الاتفاقية الدائمة لوقف إطلاق النار، والالتزام بوقف التصعيد ومنع التحشيد العسكري، ودعا لاتخاذ خطوات ملموسة لتوحيد المؤسسة العسكرية، مكرراً الدعوة لسحب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا، وذلك لضمان عدم تجدد الاشتباكات.

تحديات

إلى ذلك، أكدت الإمارات دعمها إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والتوصل إلى معاهدةٍ مُلزمةٍ لجميع دول المنطقة وتعالج جميع الشواغل. وفي كلمه للدولة خلال الدورة الثالثة من مؤتمر إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط، أكد بوشهاب، أن منطقة الشرق الأوسط شهدت تحدياتٍ كثيرة في تاريخها، مؤكداً أن المعاهدة التي نسعى للتوصل إليها «ستقدم للمنطقة التدابير الأمنية للتصدي للتهديد الوجودي للبشرية، ألا وهي أسلحة الدمار الشامل».

ودعا أبوشهاب لعمل جماعي يضع المصالح المشتركة في مقدمة الأولويات، ومواصلة العمل لضمان مشاركة باقي دول الشرق الأوسط والدول المُراقبة التي تمتلك أسلحة نووية، مشدداً على ضرورة تجنب أي عوامل من شأنها تأخير أو تعقيد دخول المعاهدة المُقبلة حيز التنفيذ.

حجر زاوية

وأكد بوشهاب أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تظل «حجر الزاوية في نظام نزع السلاح وعدم الانتشار»، وستبقى مبادئ المعاهدة وإطارها وقراراتها سارية. وشدد على أنه «لا ينبغي أن يتم تقدمنا في هذا المسار بمعزلٍ عن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، حيث يجب أن تُمثل المبادئ والتدابير لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والمعاهدات الأخرى ذات الصلة، التي تنظم التزامات الدول في نظام نزع السلاح وعدم الانتشار، المعيار الأساسي في عملنا تجاه استحداث الاتفاقية».

وشدد على ضرورة انضمام جميع دول المنطقة إلى تلك المعاهدات والاتفاقيات باعتبارها خطوات أساسية لتطبيق تدابير الشفافية وبناء الثقة، ارتباطاً بأهمية الاتفاقيات الخاصة بعدم انتشار الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى.

تدابير

وقال بوشهاب: «إن ضمان فعالية المنطقة المستقبلية يتطلب وضع تدابير تَحقق قوية ومعترف بها دولياً لضمان الامتثال»، مشيراً إلى أن نظام التحقق التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية والبروتوكول الإضافي يمثلان نموذجاً مهماً لنظام تحقق قوي وفعال يلبي الشواغل والتطلعات الأمنية لمنطقة الشرق الأوسط. وطالب بأن تتم معالجة جميع الشواغل المتعلقة بنظام الضمانات للوكالة الدولية في المنطقة بشفافية.

وختم بالقول: إن رؤيتنا لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط في المستقبل تقترن «بالتشجيع على استخدام العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. فلنعمل يداً بيد لتحقيق المنفعة لأمننا المشترك وتعزيز تنميتنا الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية».

طباعة Email