شهدت انتخابات مجلس الأمة الكويتي إقبالاً واسعاً للناخبين وحضوراً مميزاً للعنصر النسوي وسط تفاؤل كبير بتصحيح المسار وبداية عهد جديد يعيد التوافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بما يسهم في تلبية انشغالات الكويتيين وتكريس الديمقراطية.

وجرت أمس عملية الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس الأمة (2022) في فصله التشريعي الـ17، واختار الناخبون الذين يحق لهم التصويت وعددهم 795911 ناخباً وناخبة، 50 نائباً من بين 305 مرشحين من الجنسين في عملية اقتراع تجرى وفق نظام الصوت الواحد. ورصدت جولة «البيان» في عدد من المراكز الانتخابية، إقبالاً كبيراً للناخبين وحضوراً لافتاً للعنصر النسوي في مختلف اللجان بالدوائر الخمس الانتخابية، حيث أكد وزير العدل الكويتي المستشار جمال الجلاوي، في تصريح صحافي، أن الإجراءات الحكومية الأخيرة حسنت بيئة الانتخابات، وهو أمر لاقى قبولاً كبيراً من الناخبين، مشيراً إلى أن نسب الحضور في الساعات الأولى لم تشهدها الانتخابات الكويتية من قبل.

وأشار إلى أن تطبيق «سهل» أسهم في تيسير الإجراءات على الناخبين لجهة معرفة قيدهم الانتخابي وسهولة الوصول إلى اللجان الانتخابية. ولوحظ نشاط لافت من مندوبي المرشحين على بوابات اللجان الأصلية من الخارج، مستقبلين الناخبين في ظل تشدد كل من وزارة الداخلية وبلدية الكويت في منع إقامة الأكشاك الانتخابية والمقرات أمام اللجان. وتنافس في الدائرة الانتخابية الأولى 48 مرشحاً، وفي الثانية 48 مرشحاً، وفي الثالثة 47 مرشحاً، في حين تنافس في الدائرة الرابعة 80 مرشحاً، والخامسة 82 مرشحاً.

وقال وزير الإعلام الكويتي عبدالرحمن المطيري في تصريح خص به «البيان»: إن هذه الانتخابات استثنائية من حيث الحضور والشفافية والنزاهة، حيث يفوز المرشحون بناءً على البرامج الانتخابية، مثمناً وعي الكويتيين في اختيار الأفضل الذي سيسهم في تنمية البلاد، مشيراً إلى أن هذه الانتخابات ستسهم في إصلاح السلطة التشريعية والتنفيذية بما يسهم في إنهاء الخلافات التي أدت سابقاً إلى تعطيل مشاريع تهم الكويتيين.

وتطرق الوزير، خلال مؤتمر صحافي إلى الاستحقاق الانتخابي، وقال إن «الكويتيين يسعون إلى اختيار الأشخاص الذين يقدمون مصلحة الكويت على مصالحهم الخاصة». وتابع: «أعوّل على وعي الكويتيين» الذين باتوا يتطلعون إلى مرشحين يقدمون برامج انتخابية حقيقية تسعى إلى الريادة. وبيّن أن التطوير الذي نسعى إليه هو تطوير سياسي بثوب كويتي بحيث «نحافظ على العادات والتقاليد والقيم الكويتية».

وتأتي هذه الانتخابات إثر صدور المرسوم رقم 136 لسنة 2022 في الثاني من أغسطس الماضي، الذي تم بموجبه حل مجلس الأمة، نظراً إلى حالة عدم التوافق بين السلطتين.