رئيس مجلس الأمة الكويتي يعتذر عن الترشح للانتخابات البرلمانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلن مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة في الكويت اعتذاره عن الترشح للانتخابات البرلمانية.

ونشر مرزوق الغانم بيان اعتذار عن الترشح للانتخابات البرلمانية الحالية، فيما يلي نصه:

فإن قرار الترشح للانتخابات البرلمانية هو قرار وطني، يقوم على أسس موضوعية، وبصيرة سياسية، ويراعي ظروف كل مرحلة ومتطلباتها، ولا يخضع لسلطان العاطفة وتأثيراتها. وبعد التأمل في المعطيات، والنظر في المآلات، وبعد التوكل على الله، والاستعانة بعونه وهداه، فقد قررت الاعتذار عن الترشح للانتخابات البرلمانية الحالية، مقدرا إصرار الجموع الكبيرة على ترشحي، من أهل الكويت وأبناء دائرتي، ومثمنا دعمهم لي، وثقتهم بي، ودفاعهم عن مواقفي ومبادئي، تاركا للأحداث القادمة أن تكشف عن بعض الحقائق المغيبة، ومؤكدا على الأمور التالية :

أولا : أن عدم ترشحي هو قرار مرحلي، ستعقبه -بمشيئة الله- عودة ذات تأثير أقوى، لنكمل مسيرة الحفاظ على مصلحة الوطن، وتعزيز مكتسبات المواطنين، داعيا المولى أن يوفق الرئيس القادم للوزراء وحكومته، ومن سيختارهم الشعب لتمثيله، لتحقيق ما يصبو إليه الشعب من تطلعات، وأن يلهمهم جميعا سبل الرشاد، وسنكون إلى جانبهم بكل ما نملك من دعم وإسناد.

ثانيا : أن هذا القرار المرحلي، لا يعني إطلاقا ابتعادي عن المشهد السياسي، ولا انصرافي عن واجبي الوطني، وإنما يأتي انسجاما مع مبادئي، وتجسيدا لقناعاتي، وسأبقى - كما عهدتموني، وحيث عرفتموني - ثابتا في قناعاتي، محافظا على مواقفي، مقداما في قراراتي، وفيا لقيادتي، متصديا لمن يحاول العبث بأمن بلدي، مستمرا في مناصرة قضايا أمتي: وطنيا وخليجيا، وعربيا وإسلاميا، لا أحيد عن ذلك ولا أساوم، ولا أخشى في الله لومة لائم.

ثالثا: أن هذه المرحلة، تتطلب منا جميعا، الوقوف صفا واحدا خلف قيادتنا السياسية، والابتعاد عن الصراعات الشخصية، والمماحكات السياسية، المحبطة لمجتمعنا، والمضيعة لوقتنا، والمسيئة لتجربتنا الديمقراطية، وصورتنا الوطنية، والمهدرة لجهود آبائنا المؤسسين، وروادنا المبدعين.

وفي الوقت نفسه، تتطلب منا القيام بمسؤوليتنا الوطنية، من خلال المشاركة الإيجابية، في الانتخابات البرلمانية، وأن نحسن اختيار من يمثلنا، وأن يكون معيار اختيارنا، هو مصلحة وطننا، ليصل إلى مجلس الأمة، من هم رجالُ ونساءُ دولة، ممن يمثلون إرادة الأمة الحقيقية، ويضطلعون بما أنيط بهم من مهمة، ويتحلون بالشجاعة في اتخاذ القرار، وبالثبات على الموقف وعدم الانكسار، فلا يخافون تهديد الإعلام المرجف في البلاد، ولا يخضعون لإبتزاز قوى الشر و الفساد.

وفي الختام لايفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل وأوفاه لكل من وثق بي، ووقف معي، وساندني وأصر على ترشحي، مؤكدا لهم بأني لن أخذلهم، ولن أتخلى عن همومهم وقضاياهم، وسأظل دائما عند حسن ظنهم، فالثقة التي أولوني إياها دين في رقبتي ماحييت.

طباعة Email