قدمت دولة الإمارات التهنئة إلى كولومبيا على إجراء انتخابات رئاسية ناجحة في يونيو، والتي تشكل بداية مرحلة جديدة في تاريخ البلاد، وأكدت في بيان لها أمام مجلس الأمن عن دعمها لمسار كولومبيا نحو السلام والاستقرار.

ووجهت الإمارات الشكر إلى الإدارة الكولومبية الحالية على جهودها في تنفيذ اتفاقية السلام، متمنية للإدارة المقبلة التوفيق في البناء على هذه الجهود في الفترة المقبلة.

وقال محمد أبو شهاب، نائب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات في الأمم المتحدة الذي ألقى بيان الدولة: «نرى في هذه المرحلة الحرجة أهمية إعطاء الأولوية لتنفيذ اتفاقية السلام بشكل كامل وشامل، خاصة ضماناته المتعلقة بالشؤون الجنسانية وحماية المستضعفين. ونؤمن بأن المنتدى الخاص المعني بالشؤون الجنسانية، وتشكيل المجموعة المعنية بالسلام والضحايا، من شأنهما تعزيز ودعم تنفيذ ضمانات الاتفاق».

العدالة الانتقالية

وأضاف: «فيما يتعلق بالعدالة الانتقالية، ندعم الالتزام بنهج يركز على الناجين لتحقيق المصالحة، وكذلك التقدم الذي أحرزته لجنة تقصي الحقائق، بما يشمل تقريرها النهائي الذي أصدرته أخيراً، ففي الوقت الذي يوفر فيه التقرير فرصة للشعب الكولومبي للتأمل في ماضيهم الصعب».

وتابع أبو شهاب قائلاً: «تساهم توصياته في رسم الطريق تجاه مستقبل مفعم بالأمل للأجيال المقبلة. وندعم في هذا الإطار جهود اللجنة في تأسيس هيئة تَرصُد تنفيذ تلك التوصيات.

حيث ستساهم هذه الآليات، إلى جانب المكونات الأخرى في النظام الشامل في تعزيز المساءلة». وأردف قائلاً: «كما أن جهود اللجنة في إدماج الفتيات والشباب في هذه العمليات، يعد ضرورياً، إذ يعزز ذلك من دورهم الحيوي في دعم جهود السلام».

قلق

وأعربت الإمارات في بيانها عن قلقها إزاء الأوضاع الأمنية واستمرار العنف ضد المدنيين والمقاتلين السابقين والسلطات الأمنية.

وأكد أبو شهاب أنه «لا بد في هذا السياق من أخذ خطوات ملموسة وعاجلة للتصدي لهذا العنف وضمان ألا يقوض الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق السلام». وأردف: «إن إحراز تقدم مستدام في أي جهود للحوار يتطلب استكمال ذلك بعناصر أخرى من الاتفاق ومنها التنفيذ الكامل للضمانات الأمنية .

وكذلك نزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريحها وإعادة إدماجها، خاصة فيما يتعلق بالأطفال المتأثرين بالنزاع. ويجب أن تكون هذه الجهود أيضاً مراعية للمنظور الجنساني، للعديد من الأسباب منها تأثير العنف بشكل خاص على النساء والفتيات».

وأضاف: «نشجع في هذا الصدد على نشر المزيد من الضابطات وتوفير تدريب معني بالتصدي للتحديات الخاصة التي تواجهها المرأة، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس».

وختاماً أكدت الإمارات على التزامها بدعم كولومبيا خلال مسارها الطموح نحو تحقيق الاستقرار والسلام المستدام، معربة عن دعمها الكامل لبعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا وجهودها في هذا الاتجاه.