عبرت دولة الإمارات عن قلقها من التعنت الحوثي حول مفاوضات السلام اليمنية في تقويض فرص الوصول إلى سلامٍ مستدام وأن يعيدنا ذلك إلى نقطة الصفر، وطالبت ميليشيا الحوثي برفع القيود المفروضة على حركة التنقل في تعز بشكلٍ فوري، كما أدانت مواصلة العقاب الجماعي المفروض من الحوثي على مدينة تعز المحاصرة.
جاء ذلك في كلمة الإمارات في مجلس الأمن الدولي بشأن البند المعنون الحالة في اليمن، والتي ألقاها السفير محمد أبوشهاب، نائب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات في الأمم المتحدة.
رفع القيود
وقال السفير محمد أبوشهاب: «ندين مواصلة العقاب الجماعي المفروض على مدينة تعز المحاصرة منذ أكثر من سبع سنوات، بسبب استمرار الحوثيين في إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة، مما يطيل مدة التنقل للمدنيين والبضائع ويزيد من خطورتها»، كما استنكر رفض الحوثيين مقترحات الأمم المتحدة حتى الآن، رغم عدة جولات من المشاورات في مدينة عمّان، وإجراء المبعوث الخاص زيارتين إلى صنعاء ومسقط للجلوس مع مفاوضي الميليشيا الحوثية.
وأضاف: يوجد قلق حقيقي أن يتسبب تعنتهم هذا في تقويض فرص الوصول إلى سلامٍ مستدام وأن يعيدنا ذلك إلى نقطة الصفر. وعليه، نطالب الميليشيا الحوثية برفع القيود المفروضة على حركة التنقل في تعز بشكلٍ فوري، مع إبداء المرونة في كافة المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة.
كما عبر عن تطلع دولة الإمارات إلى تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنفيذ اتفاق الحديدة، مع مراعاة المشاغل المشروعة للحكومة اليمنية بشأن بنود القرار وكذلك التقارير العديدة التي تشير إلى عسكرة الموانئ.
حماية المدنيين
وأضاف أبو شهاب: نؤكد في هذا السياق ضرورة أن يتوقف الحوثيين عن تصعيدهم، بما يشمل وقف إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ على المناطق المدنية، إذ ينبغي أن تدرك الميليشيا الحوثية بأنه لا يوجد أي حلٍ عسكري للأزمة اليمنية وأن التوصل إلى حل سلمي هو السبيل الوحيد للمضي قدماً، ولا بد أن يدرك الحوثيون أيضاً بأنه لا يمكنهم السيطرة على اليمن وحكمه بغير وجه حق. كما ينبغي إعطاء أولوية لإجراءات حماية المدنيين، بما في ذلك عبر وقف جميع خروقات الهدنة والعمل على تطهير الأراضي اليمنية من الألغام ومخلفاتها، والتي، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، أدت إلى ارتفاع أعداد القتلى والجرحى منذ بداية الهدنة.
رفض حوثي
في الأثناء، أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن هانس عروندبورغ، رسمياً، رفض الحوثيين المقترح الذي قدمه بشأن فتح الطرقات إلى مدينة تعز المحاصرة منذ سبعة أعوام ونصف العام رغم انقضاء ثلاثة أشهر على بدء سريان الهدنة، ورأى في ذلك إخفاقاً في استغلال هذه المدة الزمنية لتحقيق المزيد من المكاسب للمدنيين في اليمن.
وخلال إحاطته أمام مجلس الأمن أمس قال غروندبورغ إن قناعته الراسخة هي أنه بإمكان الأطراف الاتفاق على فتح طرقات إلى مدينة تعز وبقية المحافظات لأن ذلك يعني البدء بتطبيع الحياة اليومية، ولكن «يؤسفني أن ذلك لم يتم. إذ طرحت مقترحات لفتح الطرقات فوراً وأثناء المناقشات رفض الحوثيون القبول بهذا المقترح».
