أدى حجاج هذا العام طواف الإفاضة، وسط منظومة من الخدمات داخل المسجد الحرام، التي فعّلتها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ضمن خطتها الميدانية والإرشادية والفنية والهندسية لضمان سلاسة تفويج الحجاج لأداء نسكهم بيسر وسهولة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن الرئاسة العامة شاركت مع الجهات المعنية بتنظيم دخول الحجيج إلى الحرم المكي وفق تنظيم وترتيب دقيق وتسهيل حركة الحشود، أثناء تأدية الطواف حول الكعبة المشرفة في انسيابية تامة.
وتوافد جموع ضيوف الرحمن منذ فجر أمس (أول أيام عيد الأضحى المبارك) لرمي جمرة العقبة في مشعر منى بسبع حصيات، وشهدت حركة ضيوف الرحمن انسيابية في التنقل وفق خطة التفويج المعدة لذلك.
وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن ضيوف الرحمن تناسقوا في رميهم للجمرة دون تزاحم أو تدافع في الأدوار الأربعة لمنشأة الجمرات، مع توفر كل الخدمات الأمنية والصحية والإسعافية والنظافة والدفاع المدني إلى جانب رجال الأمن القائمين على تنظيم حركة الحجيج في ساحات جسر الجمرات وعلى مداخله ومخارجه.
واتسمت حركة الحجيج نحو جسر الجمرات والساحات المحيطة بها بالتدفق المتدرج والآمن على دفعات وتوزعت على الأدوار حسب التنظيم المعد، والعودة لمواقع إقامتهم بانسيابية ومرونة، فيما اتسمت الطرق في مشعر منى إجمالاً بالمرونة في الحركة المرورية للسيارات وتنقل الحجيج.
وبعد أن يفرغ الحجاج من رمي جمرة العقبة يشرع لهم أعمال النحر، حيث يبدأون بنحر هديهم، ثم بحلق رؤوسهم، ثم الطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة.
بعد ذلك يستمر الحجاج في إكمال مناسكهم فيبقون أيام التشريق في منى يذكرون الله كثيراً ويشكرونه أن منّ عليهم بالحج، ويكملون رمي الجمرات الثلاث يبدأون بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى كل منها بسبع حصيات.
نجاح كبير
في هذه الأجواء الروحانية، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود كلمة لحجاج بيت الله الحرام وضيوف المملكة والسعوديين والمقيمين، والمسلمين في كل مكان أكد فيها حرص المملكة على سلامة الحجاج، مشيراً إلى رفع العدد إلى مليون حاج هذا العام.
وقال إنه نتيجة للنجاح الكبير الذي حققته المملكة في مواجهة جائحة كورونا، رفعنا عدد حجاج موسم هذا العام ليكون مليون حاج من الداخل والخارج، مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية الوقائية، حرصاً على سلامة الحجاج، وعناية بصحتهم.
وتابع إنه بعد الظروف الاستثنائية الصحية التي عصفت بالعالم أجمع، نحمد الله على تسهيل عودة الحجاج بفضله ثم بفضل الجهود الضخمة التي بذلها العاملون في القطاعات كافة في المملكة. وأردف قائلاً: «فَلهُم الشكر على ما قدموا وما يقدمون، امتداداً لما شَرَّف الله بلادنا به من خدمة الحرمين الشريفين، ورعاية ضيوف الرحمن، والسهر على راحتهم، فلله الحمد والشكر على فضله العظيم».
وكانت المملكة العربية السعودية سمحت لمليون مسلم تلقوا لقاحات مضادة لفيروس كورونا، بينهم 850 ألفاً أتوا من الخارج، بأداء فريضة الحج هذا العام بعد عامين من تقليص الأعداد بشكل كبير بسبب الوباء.
