أدانت دولة الإمارات بشدة، الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له بعثة للأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي، وأسفر عن مقتل جنديين مصريين، وإصابة عدد من قوات حفظ السلام المصرية.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أنّ دولة الإمارات، تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب، التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية.

وأعربت الوزارة، عن تضامنها الكامل مع البعثة المصرية التي تشارك مع قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة، في عمليات حفظ الأمن والاستقرار والسلام، وتقديم العون الإنساني في مالي. كما أعربت الوزارة، عن خالص تعازيها ومواساتها لحكومة وشعب جمهورية مصر العربية الشقيقة، ولأهالي وذوي الضحيتين في هذه الجريمة النكراء، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وفي مجلس الأمن الدولي، أعربت دولة الإمارات، مجدداً، عن خالص تعازيها لجمهورية مصر ولأسر الجنود المصريين من قوات حفظ السلام الذين سقطوا ضحايا الهجوم الإرهابي في مالي، وكذلك لجميع ضحايا الهجمات الإرهابية في المنطقة، إذ تدين دولة الإمارات بأشد العبارات جميع الهجمات ضد المدنيين وقوات حفظ السلام.

وفي كلمة الدولة أمام مجلس الأمن بشأن البند المعنون مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا ومنطقة الساحل، قال محمد أبو شهاب، نائب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات في المجلس، إن من التحديات الأمنية التي تتطلب تركيزاً خاصاً من المجلس، هي تزايد التهديدات العابرة للحدود والتي تشكلها الجماعات الإرهابية، لاسيما مع مواصلة سعيها لتوسيع نطاق عملياتها في أرجاء منطقة غرب أفريقيا والساحل. ومن هذا المنطلق، يتعين على المجتمع الدولي ألا يدخر جهداً في تفكيك هذه الشبكات الإرهابية، مع ضمان اتباع مقاربة شاملة، بحيث يتم التركيز على معالجة الأسباب الجذرية للتطرف والإرهاب، وبناء قدرات المجتمعات على الصمود.

تدخّل سريع

وقُتل جنديان مصريان من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي، وأصيب خمسة آخرون بجروح خطرة، في انفجار لغم أرضي في شمالي البلد الغارق في دوّامة هجمات متشددة، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية. وقالت الأمم المتّحدة، في بيان، إنّه انفجر لغم أرضي بآلية مدرّعة، كانت في عداد قافلة لوجستية تابعة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد، لتحقيق الاستقرار في مالي «مينوسما»، على طريق تيساليت - غاو. ووقع الهجوم على بُعد 60 كلم من غاو.

وأضافت الأمم المتحدة، أنه تم إرسال قوة تدخل سريع إلى مكان الحادث، وتم إجلاء الجرحى. وتضم مينوسما نحو 13000 جندي، تم إنشاؤها في 2013، لدعم العملية السياسية في مالي، وهي بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، التي تكبدت أكبر عددٍ من الخسائر البشرية. ومدد مجلس الأمن الدولي، أول من أمس، مهمتها لمدة عام.