الإمارات تدعم مسار «الجنائية الدولية» في يوغسلافيا السابقة ورواندا

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت دولة الإمارات أهمية دور كل من المحكمة الدولية الجنائية ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا في إجراءات تحقيق العدالة الدولية وتطبيق القانون.

جاء ذلك خلال بيان وفد دولة الإمارات في مجلس الأمن بشأن البند المعنون الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين ألقاه سعود المزروعي، المنسق السياسي بالإنابة.

واستهل سعود المزروعي كلمة الدولة بالقول: «أود بدايةً أن أشكر رئيس الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين القاضي كارمل أغيوس، والمدعي العام سيرج براميرتز، على إحاطتيّهِما، كما نُعرب عن تقديرنا للقاضي أغيوس على جهوده الدؤوبة كرئيس للآلية منذ عام 2019 ونتمنى له كل التوفيق بعد قرارِه بالتنحي عن منصبِه كرئيس للآلية. وأرحب بحضور مايا بوبوفيج، وزيرة العدل لجمهورية صربيا وممثلي كل من كرواتيا، ورواندا، والبوسنة والهرسك في هذه الجلسة».

وشدد سعود المزروعي على أن المحكمة الدولية الجنائية ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، اضطلعتا بأدوارٍ بارزة ومهمة في إجراءات تحقيق العدالة الدولية وتطبيق القانون، وتعمل الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين، بأدوار أساسية لاستكمال المهام النهائية لأعمالِهِما وإغلاق كافة ملفاتها.

وأكدت دولة الإمارات، في هذا السياق، دعمها لولاية الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين، وترحب بتقريرها العشرين عن التقدم المُحرَز حتى الآن، حيث تضطلع هذه الآلية بدور أساسي في مكافحة الإفلات من العقاب إثر ارتكاب انتهاكاتٍ جسيمة للقانون الدولي في رواندا ويوغوسلافيا السابقة، وكذلك في تحقيق العدالة لضحايا هذه الجرائم والناجين منها.

3 نقاط

وأشار المزروعي إلى ثلاث نقاط أساسية:

أولاً: تثني دولة الإمارات على الآلية لما أحرَزَتهُ من تقدمٍ في أداء وظائفها الرئيسية. وفي ما يخص قضايا الجرائم الأساسية، نحيط علماً أن قضية المتهم فيليسيان كابوغا قد تكون المحاكمة الأخيرة التي ستنظر فيها الآلية، والتي من المُرتقب أن تبدأ قريباً إثر صدور القرار القضائي بأهليته في المثول أمام القضاء، ونُقَدّر كذلك الجهود التي بذَلَها القضاة المعنيون والادعاء العام، لإيجاد سُبل لتبسيط هذه القضية وتقليص المدة المتوقعة للمحاكمة. كما نحيط علماً بالإعلان الرسمي حول وفاة اثنين من المتهَمَين الهارِبَين ونثني على جهود الادعاء في ملاحقة باقي الهارِبِيّن.

ثانياً: نعرب عن قلقنا إزاء عدم تسوية أوضاع الأفراد الثمانية الذين تمت تبرئتِهِم وإطلاق سراحِهم. وبدورنا، نحثُ الآلية على مواصلة العمل مع جميع الأطراف المعنية لإيجاد حلٍ مناسب للوضع الحالي.

ثالثاً وأخيراً، نُشيد بعمل الآلية في تنفيذ توصيات مكتب خدمات الرقابة الداخلية، ونشجعها على معالجة توصيات المكتب المتبقية، ومواصلة حلحلة عملياتها، وفقاً للقرار 1966 لعام 2020.

دعم الآلية

وختاماً، جددت دولة الإمارات دعمها للآلية وعملها، وتأييدها تمديد ولايتها لمدة عامين آخرين، كما أكدت التزامها بمساعدة الآلية على إنجاز ما تبقى لها من مهام. ودعت الإمارات كافة الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتهم، والتعاون مع الآلية ودعمها، إذ إن تحقيق العدالة يعد مسعى جماعياً، وسيسهم في طي صفحة تلك الفصول المظلمة من تاريخ المجتمع الدولي.

Email