مجلس التعاون.. 41 عاماً في صون استقرار وازدهار المنطقة

جانب من القمة الخليجية في المنامة عام 2016 | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

حلت، أمس، الذكرى الحادية والأربعون لقيام مجلس التعاون الخليجي، وهي مناسبة عظيمة لاستذكار تاريخ مسيرة خيرة مباركة، قادها القادة نحو الرفعة والعزة، وسطروا بحكمتهم ورؤيتهم الثاقبة، أروع معاني التضامن والتكاتف حماية للأوطان، وبناء منظومة خليجية متكاملة الأركان قوية البنيان، وبما بذلوه من جهود خيرة صادقة جنت ثمارها أجيال تلو الأجيال، ولا شك أن لهذا المجلس، الذي بدأ العقد الخامس، بصمات بارزة في أمن واستقرار في المنطقة بفضل نظرة تكاملية وشاملة تحافظ على ما تحقق من مكتسبات خلال العقود الأربعة الماضية، وتبنّي مزيد من المنجزات التي تواكب عالم ما بعد الجائحة، حيث أكد الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مجلس التعاون أنجح تجربة تكاملية في المنطقة.

نماذج التعاون

ويعد مجلس التعاون الخليجي رافداً مهماً للعمل العربي المشترك باعتباره أحد نماذج التعاون بين الدول الأعضاء بما يؤدي إلى المزيد من توثيق العلاقات بين الدول العربية، وظل شاهداً على قوة كيانه وصلابة قاعدته رغم ما مرت به المنطقة من تحديات، لما يمثله من عامل استقرار لا غنى عنه في مواجهة تحديات كبيرة تشهدها المنطقة العربية والشرق أوسطية. وتأتي هذه الإنجازات في ظل تصميم قادة دول مجلس التعاون على أن يبقى المجلس واحة أمن واستقرار ورخاء وازدهار للمنطقة، حيث تبرز الشمولية في الأهداف والإنجازات كإحدى سمات العمل الخليجي المشترك التي جعلت من مجلس التعاون كياناً لامس شتى جوانب الحياة في الدول الأعضاء السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية، حيث تحقق دول الخليج أعلى مستويات التنمية والرخاء الاقتصادي على مستوى العالم.

تماسك وترابط

لقد كان للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- دور بارز في إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكانت الانطلاقة من أبوظبي في مايو عام 1981، حيث عمل على أن يظل هذا المجلس المبارك كياناً متكاملاً، متماسكاً ومترابطاً، وقادراً على مواجهة كافة التحديات والمخاطر. وقد دأبت القيادة الرشيدة على تقديم كل ما من شأنه زيادة أواصر الترابط بين دول المجلس وتعميق التعاون، وصولاً إلى وحدة ناجزة في مختلف الميادين.

تحديات

ومر مجلس التعاون الخليجي بالعديد من المحطّات والتحدّيات، إلا أنه تمكن من تجاوز تلك التحديات بصلابة تقديم الحلول المطلوبة مع متطلبات مرحلة العمل الحالية، وفي نفس الوقت تمكن من الحفاظ على مكتسباته ومنجزاته لما فيه خير ونماء وأمن وازدهار دوله، حيث يعد حصناً منيعاً وكياناً راسخاً وركيزة أساسية للأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، حيث كانت لرؤى دول المجلس أهمية في الحفاظ على المرونة العالية والاستجابة العملية لمتطلبات كل مرحلة من مراحل المسيرة، منذ فترة التأسيس وحتى الآن، باستشراف تحديات المستقبل، وتقديم إسهامات بارزة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

تعززت مجالات العمل الدفاعي الخليجي المشترك نحو مزيد من التكامل والتعاون والتنسيق المشترك، والانتقال من مرحلة التعاون العسكري المشترك إلى مرحلة الدفاع المشترك، مع تأسيس قوات درع الجزيرة المشتركة، وقيادة عسكرية موحدة أحدثت كذلك تقدماً مهماً على طريق بناء منظومة دفاعية متكاملة بين دول المجلس، وإيماناً بالمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع شعوب دول مجلس التعاون الخليجي.

مكتسبات

في الأثناء، أكد الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مسيرة مجلس التعاون تحافظ على المكتسبات وتحقق التكامل وتبني للمستقبل وتصون الأمن والاستقرار كأنجح تجربة تكاملية.

وبمناسبة الذكرى الـ41 لتأسيس المجلس والتي تصادف 25 مايو من كل عام، قال الحجرف إن «الذكرى السنوية هذا العام تأتي ومجلس التعاون يمضي بمسيرته المباركة وفي عقده الخامس لتحقيق أهدافه وطموحات أبنائه وترجمتها واقعاً يهدف إلى الحفاظ على المكتسبات والبناء للمستقبل بكل ثقة وعزيمة واقتدار».

وأكد أن مجلس التعاون يحظى ويتمتع بمكانة إقليمية وعالمية مرموقة كونه أنجح تجربة تكاملية في المنطقة أضحت ركيزة أساسية للأمن والاستقرار وصوتاً للحكمة والاتزان ونموذجاً فريداً للحياة الكريمة وفق رؤى حكيمة وملهمة لقادة دول المجلس.

طباعة Email