دعت الإمارات في بيان أمام جلسة مجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية إلى ضبط النفس في مدينة القدس، وتكثيف الجهود الإقليمية، والدولية، لخفض التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين مؤكدة أن منطقتنا بحاجة ماسة إلى إيجاد حلول عادلة وشاملة وسلمية للأزمات والصراعات، بما في ذلك عبر العمل المشترك، من أجل المضي قدماً في مسارات التنمية لتلبية تطلعات الشعوب بتحقيق التقدم والازدهار.

واستنكر نائب مندوبة الإمارات لدى مجلس الأمن محمد بوشهاب الاقتحامات المتكررة من قبل القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك وكذلك الاعتداءات التي قام بها المستوطنون في باحة الحرم الشريف. وقال «إن ما نحتاجه الآن هو ضبط النفس مع استمرار الجهود والضغوط الإقليمية والدولية بشكل كثيف لخفض التصعيد وطرح مبادرات بناءة يمكن عبرها إعادة بناء الثقة بين الأطراف». وأضاف: «يجب هنا الاستفادة من كافة الوسائل الدبلوماسية المتاحة ومنها قنوات الاتصال مع الأطراف لتحقيق هذه الغايات، مثمناً بعض القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية أخيراً لخفض التصعيد وتهدئة التوترات».

وحضت الإمارات على اتخاذ المزيد من هذه الخطوات لخلق وضع مستقر ومستدام يوفر أفقاً سياسياً يمكن البناء عليه للانتقال إلى خطوات مقبلة تمكن الفلسطينيين والإسرائيليين من الجلوس معاً على طاولة المفاوضات، لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

توفير الحماية

وأكد بوشهاب أن الأوضاع الراهنة والتي أدت إلى وقوع مئات الإصابات والاعتقالات في صفوف المصلين، وإلحاق أضرار بالغة بمرافق الحرم القدسي الشريف تتطلب توفير الحماية للمصلين مع تجنب اتخاذ أي خطوات استفزازية في المسجد الأقصى المبارك، مجدداً تأكيد الإمارات على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم لمدينة القدس ومقدساتها بموجب القانون الدولي، بما يشمل عدم المساس بسلطة صلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، وكذلك احترام الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية والأوقاف والتي يتولاها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

وثمنت الإمارات في هذا الصدد كافة الجهود المتعددة الأطراف لحماية المدينة، ومنها جهود لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، والتي يرأسها العاهل المغربي الملك محمد السادس. وختاماً، شدد بوشهاب على التزام الإمارات بدعم تحقيق استقلال الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمرجعيات مؤتمر مدريد، ومبادرة السلام العربية وغيرها من المرجعيات الدولية المتفق عليها.

مواصلة العمل

من جهتهما، أكد العاهل الأردني والرئيس الأمريكي جو بايدن التزام بلديهما بمواصلة العمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة والعالم.وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أمس أن الملك عبدالله الثاني وبايدن، استعرضا خلال اتصال هاتفي العلاقات المتينة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وعلى صعيد التطورات في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، شدد الملك عبدالله الثاني وبايدن على أهمية استمرار التنسيق والعمل على الصعد كافة لمنع تكرار الاعتداءات على مدينة القدس.

إشادة

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن أشاد بالخطوات التي اتخذت في الآونة الأخيرة لخفض التوتر، وعبر عن أمله في أن يمر الأسبوع الأخير من رمضان بسلام وذلك في أعقاب مناقشته لجهود وقف العنف في إسرائيل والضفة الغربية، أمس، التي تلت مجموعة من الاتصالات الدبلوماسية الأمريكية مع زعماء في المنطقة في الأيام الأخيرة.