رسمياً وشعبياً.. الإمارات ترفض انتهاك «الأقصى»

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، في تغريدة على حسابه في «تويتر» أن «إدانة الإمارات لاقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك تعبير عن الموقف الرسمي والشعبي الرافض للعنف بكافة أشكاله، والمتمسك بوقف أي ممارسات تنتهك حرمة الأقصى».

وأضاف معاليه في تغريدته قائلاً: «اللجوء للعنف يعرقل جهودنا المشتركة للوصول إلى حل سياسي بما في ذلك دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية».

وكانت الإمارات أدانت، فجر أمس، بشدة اقتحام القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى المبارك، والذي أسفر عن إصابة عدد من المدنيين. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان، ضرورة ضبط النفس وتوفير الحماية للمصلين، مشيرة إلى موقف الدولة الداعي إلى ضرورة احترام السلطات الإسرائيلية حق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية، ووقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى. كما أكدت ضرورة احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في رعاية المقدسات والأوقاف بموجب القانون الدولي والوضع التاريخي القائم وعدم المساس بسلطة صلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى.

وشددت على ضرورة دعم كافة الجهود الإقليمية والدولية المبذولة للدفع قدما بعملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك ضرورة وضع حد للممارسات الاسرائيلية غير الشرعية التي تهدد الوصول إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتواصلت الإدانات العربية المنددة لاقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، حيث أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف بلاده الثابت بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية، الأمر الذي من شأنه أن يفتح آفاقاً للتعايش والتعاون بين جميع شعوب المنطقة.

ووفق الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، استقبل السيسي، صباح أمس، وفداً من الكونجرس الأمريكي برئاسة السيناتور ريتشارد شيلبي، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية.

تواصل دائم

وصرح راضي بأن الرئيس المصري رحب بالوفد الأمريكي، مشيراً إلى الأهمية التي توليها مصر للتواصل الدائم مع قيادات الكونجرس في إطار التنسيق والتشاور بين البلدين الصديقين إزاء مختلف القضايا، وذلك في إطار العلاقات الثنائية الراسخة بين مصر والولايات المتحدة، ومؤكداً على حرص مصر على تعزيز تلك العلاقات في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، لاسيما في ظل الواقع الإقليمي المضطرب في المنطقة وما يفرزه من تحديات متصاعدة.

من جانبهم؛ أكد أعضاء الوفد الأمريكي، الأهمية الكبيرة التي توليها الولايات المتحدة للعلاقات مع مصر، مثمنين المستوى المتميز للتعاون المشترك بين البلدين، ومشيرين إلى أن «مصر تعد ركيزة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم العربي، فضلاً عن كونها شريكاً محورياً للولايات المتحدة في المنطقة مع التأكيد على التقدير البالغ لدور مصر الناجح والفاعل تحت قيادة الرئيس في تحقيق الاستقرار والأمن في مصر بعد النجاح في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف وإرساء المفاهيم والقيم النبيلة لحرية الاعتقاد، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تتم داخل مصر لتحقيق التنمية الشاملة».

وأضاف راضي، أن اللقاء شهد تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في عدد من المجالات، لاسيما على الصعيد السياسي والعسكري والاقتصادي، كما تم التطرق إلى التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.ووفق راضي، تم التباحث بشأن مستجدات القضية الفلسطينية، وأشاد وفد الكونجرس بالجهود المصرية الداعمة لعملية السلام.

موقف ثابت

من جهتها، دعت اللجنة الملكية لشؤون القدس في الأردن، العالم ومنظماته الحقوقية والإنسانية إلى ضرورة تفعيل القوانين والمعاهدات والأعراف الدولية الخاصة بالأسرى لنصرة الشعب الفلسطيني. وأكدت اللجنة الموقف الأردني الثابت والراسخ شعباً وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في دعم الأشقاء بفلسطين، مهما بلغت التضحيات وكان الثمن، بما في ذلك جهود الدعم الأردني للأسرى من خلال علاجهم في المستشفيات الأردنية في الأردن وفي فلسطين من خلال المستشفى الميداني في غزة، إلى جانب دعم أسرهم ومتابعة شؤونهم مع الجهات الفلسطينية والدولية المعنية.

وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية في البحرين اقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى المبارك وما نتج عنه من أعمال عنف وإصابة واعتقال عشرات المصلين، باعتباره استفزازاً لمشاعر المسلمين وخاصة في شهر رمضان المبارك.

إجراءات استفزازية

وأكدت في بيان، أهمية احترام قدسية المسجد الأقصى والحرم الشريف، وضرورة احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في رعاية المقدسات والأوقاف بموجب القانون الدولي، والوضع التاريخي القائم، وضرورة وقف أي إجراءات استفزازية من شأنها تأجيج العنف وتغذية الكراهية الدينية والتطرف وعدم الاستقرار. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في تهدئة الأوضاع، وفتح آفاق جادة لعملية السلام العادل والشامل على أساس مبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، مؤكدة موقف مملكة البحرين الثابت والداعم لحق الشعب الفلسطيني الشقيق، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

وكانت المملكة العربية السعودية أعربت في وقت سابق عن إدانتها واستنكارها لإقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى.

وأعربت الولايات المتحدة في وقت سابق، عن قلقها العميق إزاء الصدامات في باحة المسجد الأقصى، إذ قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: «ندعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس وتجنب الأعمال والخطابات الاستفزازية، ندعو الفلسطينيين والمسؤولين الإسرائيليين إلى العمل على نحو تعاوني لخفض التوترات وضمان سلامة الجميع».

إلى ذلك، أشادت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بمواقف الدول التي عبّرت عن إدانتها واستنكارها لاقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، والتي حمّلت إسرائيل المسؤولية عن نتائجه الخطيرة على ساحة الصراع وطالبتها بوقفه فوراً.

طباعة Email