أكّدت دولة الإمارات دعمها ومساندتها كافة الجهود العالمية لتحقيق السلم والأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم، مشدّدة على إيمانها بأن السلام يشكّل جوهر التنمية الشاملة والمستدامة في المجتمعات، فيما بحثت «قمة النقب»، التحديات المشتركة والقضايا الإقليمية والدولية، وجهود تحقيق السلام، وتعزيز السلم والأمن الدولييْن.

وشارك سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في «قمة النقب»، التي انطلقت أعمالها في صحراء النقب بجنوبي إسرائيل، تلبية لدعوة من وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد.

كما شارك في القمة وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، ووزير الخارجية المصري، سامح شكري، ووزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، ووزير خارجية مملكة البحرين، د. عبد اللطيف بن راشد الزياني.

وبحثت القمة التحديات المشتركة، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتعزيز السلم والأمن الدوليين.

وتوجه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، بالشكر إلى وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، على هذه الدعوة، مؤكداً أن دولة الإمارات، تدعم وتساند كافة الجهود العالمية المبذولة، من أجل تحقيق السلم والأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم بأسره، مشيراً إلى أنّ دولة الإمارات، تؤمن بأنّ السلام يشكّل جوهر التنمية الشاملة والمستدامة في المجتمعات.

وأشار سموه إلى أهمية العمل المشترك، من أجل إرساء قيم السلام والتعايش والتسامح في العالم أجمع، تلك القيم التي تشكّل الركيزة الأساسية لتحقيق تطلعات الشعوب، وبناء مستقبل مزدهر للأجيال القادمة. وحضر القمة إلى جانب سموه، سفير الإمارات لدى إسرائيل، محمد محمود آل خاجة.

وفي ختام أعمال «قمة النقب»، عُقد مؤتمر صحافي مشترك لسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ويائير لابيد، وأنتوني بلينكن، وسامح شكري، وناصر بوريطة، وعبد اللطيف الزياني.

لحظة تاريخية

وتقدّم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، بالشكر إلى يائير لابيد، على دعوته للمشاركة في القمة. وأضاف سموه: «لستم فقط شريكاً، بل صديق، ونحن ممتنون جداً لهذه الاستضافة الطيبة، اجتماعات قمة النقب، تعد لحظة تاريخية، فمنذ 43 عاماً، عندما قامت مصر وإسرائيل بإبرام معاهدة السلام، مع الأسف، خسرنا على مدار هذه الأعوام معرفة بعضنا البعض بشكل أفضل، والعمل معاً، وتغيير السردية القائلة بأنّ العديد من الأجيال من إسرائيل والعرب، كانوا يعيشون في عداوة».

وقال سموه: «ما نحاول تحقيقه اليوم، هو تغيير هذه السردية، وخلق مستقبل مختلف، والبناء على أمل أفضل بالنسبة لنا وأولادنا والأجيال المقبلة، إنه أمر جديد لي، ومعالي ناصر بوريطة، وسعادة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن نكون في إسرائيل، فهذه قمتنا الأولى هنا»، مشيراً سموه إلى أنّ إسرائيل جزء من هذه المنطقة، منذ وقت طويل، وحان الوقت لنعرف بعضنا البعض.

تحدي كراهية

وأضاف سموه: «عندما أرى 300 ألف إسرائيلي يزورون الإمارات العربية المتحدة خلال عام ونصف، ومليوني زائر يقومون بزيارة جناح دولة إسرائيل في إكسبو 2020، خلال ستة أشهر فقط، فهذا يعكس الفضول، ورغبتنا في التعرف إلى بعضنا البعض، إننا نقف جنباً إلى جنب، ومن خلال علاقة شعبينا، نسعى لخلق بيئة أفضل لأعمالنا».

ودعا سموه إلى تحدي خطاب الكراهية والتحريض على العنف في المنطقة، مضيفاً: «بلا شك سننتصر، ونستطيع أن نقوم بما هو أفضل في عدة مجالات».

وأكد سموه أن هناك إمكانات كبيرة للتعاون المشترك، والكل متحمس لها، وأظهرت مصر وقيادتها منذ 43 عاماً، القدرة على ذلك، مردفاً سموه: «فشكراً لها، ونحن نحاول أن نحذو حذوها». وقال سموه: «وجود أنتوني بلينكن في هذه القمة، يعني لنا الكثير، فالولايات المتحدة الأمريكية، تشجعنا على القيام بما هو أفضل، وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً وسلماً».

مقاربة إقليمية

أكّد معالي د. أنور قرقاش، المستشار السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أنّ مشاركة دولة الإمارات في «قمة النقب» تأتي من إيمانها العميق بتبني مقاربة إقليمية تعمّق التعاون الاقتصادي وتجسر الفجوات من خلال خطاب التسامح والتواصل.

وكتب معاليه في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»: «مشاركة الإمارات في «قمة النقب» تأتي من إيماننا بتبني مقاربة إقليمية تعمق التعاون الاقتصادي في المنطقة وتجسر الفجوات من خلال خطاب التسامح والتواصل، «قمة النقب» إحدى المنصات التي نسعى عبرها إلى تعزيز أجندة الاستقرار والازدهار بعيداً عن الاستقطاب السياسي الذي أرهق المنطقة».