أكدت الإمارات في بيان أمام مجلس الأمن - في الإحاطة رفيعة المستوى حول البند المعنون التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية لصون السلام والأمن الدوليين:
«التعاون بين مجلس الأمن وجامعة الدول العربية» - أن التحديات والأزمات الحالية، بطبيعتها المعقدة والعابرة للحدود، تتطلب بذل جهود مشتركة بين كافة الجهات الفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافت: من هنا تنبع أهمية مناقشتنا لليوم، والتي نأمل عبرها مواصلة بحث سبل تعزيز التعاون بين مجلس الأمن وجامعة الدول العربية لمعالجة القضايا العربية العالقة.
مشيرة إلى أن استمرار الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والأزمات الأخرى في سوريا واليمن وليبيا والعراق ولبنان والسودان والصومال، يفرض تكلفة باهظة على المنطقة سياسياً، واقتصادياً، وإنسانياً، ويزيد من مخاطر احتقان الوضع في المنطقة والعالم بصورة خطيرة.
ومن هذا المنطلق، أكد بيان الدولة، أنه يتعين زيادة التنسيق والتشاور بين المجلس والجامعة، وإضفاء طابع مؤسسي على هذه العلاقة، من خلال إنشاء آليات تتيح تطوير سبل تبادل المعلومات والآراء حول سبل المضي قدماً في معالجة مختلف التحديات الإقليمية، من منظور واقعي وعملي.
ولتحقيق هذه الغايات، يضيف البيان: «ينبغي تعزيز قدرات مكتب الاتصال التابع للأمم المتحدة لدى الجامعة وتزويده بالموارد والإمكانيات اللازمة ليتمكن من تحقيق أهدافه، بما في ذلك تسهيل تعاون هيئات الأمم المتحدة مع الجامعة وأجهزتها المختلفة مع التركيز على بناء القدرات وتبادل الخبرات».
تعزيز التعاون
وفي هذا السياق، تؤكد الإمارات دعمها للمزيد من التعاون والتكامل في أنشطة الوساطة بين مبعوثي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
كما تدعم تعزيز التعاون الثلاثي بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
كذلك تؤكد ضرورة أن تعكس أي مقاربة يتبعها مجلس الأمن لحل قضايا المنطقة شواغل الدول العربية، والأخذ بآرائها حول سبل معالجتها، حيث يمكن أن تقدم هذه الدول منظوراً جديداً للمجلس يتيح كسر الجمود الحالي في بعض العمليات السياسية.
وشددت الإمارات على أهمية العمل بمبدأ إيجاد حلول عربية للقضايا العربية. ويتطلب ذلك في المقام الأول المطالبة بوقف التدخلات الأجنبية في الشؤون العربية.
كذلك تؤكد على أهمية احترام الدول التزاماتها بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وبالأخص سيادة الدول وسلامتها الإقليمية ومبادئ حسن الجوار.
وبينما نسعى لمعالجة قضايا المنطقة، نوصي بإيلاء أهمية خاصة للمسائل التالية: أولاً، ينبغي إطلاق المزيد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تعزيز دور المرأة العربية في المسائل المتعلقة بالسلام والأمن.
ثانياً أنه لا بدّ من التركيز على تمكين الشباب للقيام بدور قيادي في معالجة التحديات القائمة في المنطقة وجهود بناء السلام فيها، لاسيما وأن حوالي 60% من سكان المنطقة تقل أعمارهم عن 25 عاماً.
ثالثاً، أنه في ظل التهديدات التي يشكلها التطرف والإرهاب على المنطقة، تؤكد الإمارات ضرورة أن تعزز المنظمتان جهودهما المشتركة في مكافحة التطرف والإرهاب، وأن تعملا على دعم المبادرات التي تشجع التعايش السلمي والحوار بين الأديان والثقافات في المنطقة.
رابعاً، أنَّ المنطقة العربية بحاجة إلى تعزيز الفرص الاقتصادية فيها، وإطلاق مشاريع تحقق التنمية والازدهار لشعوبها، لبناء قدرتها على الصمود ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية المختلفة.
معايير واضحة
وختاماً، أكد بيان الدولة ضرورة أن تعزز المنظمتان تعاونهما لحل القضايا العربية ضمن معايير واضحة وبشكل متساوٍ، من خلال بذل كافة الوسائل الدبلوماسية المتوفرة، والانخراط بشكل بنّاء لإنهاء أزمات المنطقة، مع تغليب الحكمة والاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة لنتعامل بشكل أفضل مع التحديات الحالية، والمضي قدماً نحو تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
