طلبت الشعبة البرلمانية الإماراتية الاتحاد البرلماني الدولي خلال اجتماعاته في إندونيسيا بتضمين قراراته اعتبار جماعة الحوثي جماعة إرهابية، داعية إلى تضامن برلماني دولي لمواجهة التحديات، ومجددة مطالبة إيران بالرد الإيجابي على دعوات الحل السلمي لقضية الجزر الإماراتية الثلاث.

وأكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية في الاتحاد البرلماني الدولي، أن ما تقوم به ميليشيا الحوثي الإرهابية من اعتداءات آثمة على الأعيان المدنية في كل من السعودية والإمارات يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً فعلياً للسلم والأمن الإقليمي والعالمي..

ولذلك جاء قرار مجلس الأمن رقم 2624 مؤكداً على تصنيف هذه الجماعة بأنها إرهابية.

وطالب بأن تتضمن قرارات الاتحاد البرلماني الدولي الصادرة عن هذه الدورة، ما يؤكد هذا القرار، باعتبار جماعة الحوثي جماعة إرهابية تهدد السلم والأمن الدوليين.

وأكد معاليه، في كلمة خلال اجتماعات الجمعية العامة الـ 144 للاتحاد البرلماني الدولي، أهمية تضامن برلمانات العالم للقيام بمسؤولياتها نحو تهيئة بيئة دولية آمنة ومستقرة، من خلال تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الدولية وتعزيز العمل متعدد الأطراف.

مشدداً على دور البرلمانات ومسؤوليتها الكبيرة في مجابهة خطاب التطرف والكراهية عبر التشريعات وأدوات الرقابة البرلمانية، وتعظيم دور الدبلوماسية البرلمانية في تغليب لغة الحوار والحلول السياسية. وشدد على «أهمية مواصلة الجهد البرلماني من أجل اكتشاف أفضل السبل لنشر ثقافة التسامح والاعتدال والتعايش بين الشعوب».

وأكد معاليه حرص الإمارات على سن التشريعات لمكافحة خطاب التطرف والكراهية والإرهاب، مشيراً إلى إنشائها مركز هداية ومركز صواب لدعم الجهود الوطنية والدولية في مكافحة الإرهاب وخطاب التطرف، فيما تم توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في 2019 التي تمثل مبادئها ومضامينها نبراساً للسلم العالمي بين أديان وحضارات العالم.

وقال، إن الإمارات من منطلق مسؤوليتها كعضو غير دائم في مجلس الأمن، وكرئيس للمجلس في مارس الجاري، تعمل بكل طاقاتها لخفض تصعيد الوضع في أوكرانيا، والعودة إلى المفاوضات وحماية المدنيين.

كما جدد الدعوة لإيران «للرد الإيجابي على دعواتنا المتكررة للحل السلمي لقضية الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، اتساقاً مع مبادئ القانون الدولي والمواثيق الإنسانية».

وأكد أهمية إنهاء الاحتلال لكافة الأراضي الفلسطينية والعربية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ودعا لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية، معرباً عن الأمل أن تضمن الأطراف المتفاوضة في فيينا مخاوف دول المنطقة من امتلاك إيران للسلاح النووي، بالإضافة إلى برنامجها الصاروخي، ودعمها للميليشيات الإرهابية في المنطقة بالأسلحة والطائرات المسيرة، وتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول».

وأكد معاليه أن استضافة الإمارات الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب28»، في 2023، تهدف لتعزيز التعاون الدولي لاتخاذ إجراءات مناخية طموحة، مشدداً على أهمية مشاركة الاتحاد البرلماني الدولي، وجميع البرلمانات الوطنية في المؤتمر.

إلى ذلك، ترأس معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس مجموعة الشراكة بين الجنسين في الاتحاد، اجتماع المجموعة. وجرى خلال الاجتماع مناقشة نسبة مشاركة المرأة في اجتماعات هذه الدورة للاتحاد البرلماني الدولي، واطلاع أعضاء اللجنة على نسبة مشاركة الجنسين ضمن الوفود المشاركة.

وشارك مروان عبد المهيري في اجتماع لجنة شؤون الأمم المتحدة للاتحاد. وتناول النقاش الوجود الميداني للمنظمة الأممية في دعم التنمية الوطنية.

وأكد المهيري في مداخلة أن الإمارات استجابت للمتغيرات التي عصفت بالعالم نتيجة جائحة «كورونا»، وحرصت بتوجيهات ومتابعة من القيادة الرشيدة على الاستعداد لما بعد الجائحة، من خلال استراتيجية مستقبلية وخطط ومبادرات للتعافي.

وشاركت سارة محمد فلكناز، نائب رئيس مجموعة الشعبة، في اجتماع لجنة الأمن والسلم الدوليين. وتم انتخابها مقرراً خلال مناقشة مشروع قرار حول الأمن والجرائم السيبرانية مدرج على جدول أعمال اللجنة. واستعرضت في مداخلتها جهود الإمارات ونهجها وسياستها الهادفة إلى تعزيز الأمن والسلم من خلال الحوار واتباع الحلول السلمية للنزاعات والخلافات السياسية.

كما شاركت الدكتورة موزة محمد بن حمرور العامري، عضو مجموعة الشعبة، في اجتماع لجنة الديمقراطية وحقوق الإنسان، وخصص لمناقشة موضوع دور البرلمانات في التوفيق بين التدابير الصحية خلال الجائحة والحفاظ على الحريات المدنية.