في افتتاح المؤتمر الـ 11 لرابطة البرلمانات الأفريقية والعربية

غباش يدعو لتدارس تجربة الإمارات في مواجهة التطرف

ت + ت - الحجم الطبيعي

طالب معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي بتأسيس إطار عمل برلماني عربي- أفريقي مشترك، تتواصل فيه الجهود لمكافحة التطرف والإرهاب، داعياً لتدارس تجربة دولة الإمارات، وما يقوم به كل من مركزي «صواب» و«هداية» في مكافحة جذور وأصول الفكر المتطرف، وما ينجم عنه من تداعيات.

جاء ذلك في كلمة معاليه في الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر الحادي عشر لرابطة مجالس الشيوخ والشورى، والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي، التي انطلقت، أمس، في الرباط تحت عنوان «التعاون والتضامن الأفريقي- العربي دعامة أساسية للتأهيل الاقتصادي والتنموي في ظل تداعيات جائحة كورونا».

وقال معاليه: إذا كانت برلماناتنا العربية والأفريقية هي الصوت المعبر بجلاء عن طموحات شعوبنا في السلام، والاستقرار، والتنمية، والازدهار، فإن مجلسنا الوطني الاتحادي يولي اهتماماً خاصاً ببناء رأس المال البشري، خاصة الشباب والمرأة. ومن أجل تحقيق هذا الغرض، أعلنت الإمارات عن مبادرة «كونسورتيوم الإمارات العربية المتحدة من أجل أفريقيا»، بهدف بناء متسارع لأفريقيا يقوده الشباب، وبما يسهم في تحقيق رؤية مستقبلية، تمكن الشباب من استيعاب التحول الرقمي.

وأكد أن الصلات التاريخية، والجغرافية، والثقافية، التي تربط بين الشعوب العربية والأفريقية مثلت مقوماً أساسياً، وركناً ثابتاً في بناء أطر قوية للعلاقات الاستراتيجية بين الجانبين، مؤكداً أنه لا يزال تطوير هذه الروابط أولوية أساسية في عمل الحكومات العربية والأفريقية، ومشيراً إلى أهمية أن يكون التعاون بين مجالسنا البرلمانية معيناً حقيقياً، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة لشعوبنا في مجالات التنمية المستدامة.

تحديات متزايدة

ونوه معاليه بالتحديات الدولية المتزايدة، وما يشهده العالم من صراعات دولية قد تتفاقم نتائجها، وتنذر بعواقب غير حميدة، وقال: إن واحدة من أهم القضايا، التي يجب أن نوليها اهتماماً في المؤتمر هي كيفية تحقيق الأمن الغذائي المشترك لا سيما في ظل التحديات المناخية، ومعالجة آثار كوفيد 19، وما يرتبط به من تعزيز النظم الصحية في أفريقيا.

وأوضح أنه بالرغم من إمكانات أفريقيا الهائلة في الزراعة، إلا أن الاستثمار الزراعي ما زال دون المأمول، ومن ثم كانت رؤية الإمارات مع عدد من الدول هو ضرورة العمل العربي- الأفريقي- الدولي المشترك، لإنجاح «مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ»، التي تهدف إلى تحفيز المزيد من الاستثمار في الزراعة المراعية للمناخ، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الاستثمارية الفنية الزراعية في البيئات المهمشة.

ضم وفد المجلس المشارك في المؤتمر كلاً من سعيد راشد العابدي، والدكتور طارق حميد الطاير، وصابرين حسن اليماحي، وحميد علي الشامسي، ومريم ماجد بن ثنية، وأحمد حمد بوشهاب، وعذراء حسن بن ركاض، وعفراء بخيت العليلي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس، وعفراء البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني.

تطوير التعاون

وشدد معاليه على التزام المجلس الوطني الاتحادي بتعزيز العلاقات البرلمانية مع برلمانات القارة الأفريقية، والارتقاء بأطر التعاون، بما يدعم مصالحنا المشتركة، مؤكداً أن انضمام المجلس إلى البرلمان الأفريقي عام 2019، بصفته مراقباً تأكيد على أهمية تعزيز العمل البرلماني المشترك مع البرلمانات الأفريقية.

تتضمن فعاليات المؤتمر عقد منتدى الحوار البرلماني مع مجالس الشيوخ بأمريكا اللاتينية والكاريبي، والذي ستتركز مناقشاته حول دور مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في تعزيز التعاون جنوب- جنوب، والمبادلات التجارية والاقتصادية بين أفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية والكاريبي: الواقع والآفاق، والعدالة المناخية والصحية: الدور الترافعي لمجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة.

وسيصدر عن المؤتمر ميثاق الرباط لمجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا، والعالم العربي، وأمريكا اللاتينية والكاريبي.

طباعة Email