أكد أن الدولة تظل ثابتة في سعيها لبناء شرق أوسط يسوده الازدهار والسلام

قرقاش يستعرض إنجازات الإمارات أمام مجلس حقوق الإنسان

ت + ت - الحجم الطبيعي

ألقى معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، كلمة الإمارات أمام الجزء رفيع المستوى من أعمال الدورة الـ 49 لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة حالياً في جنيف.

واستعرض معاليه عبر الشبكة الافتراضية للمجلس إنجازات الإمارات في مجال حقوق الإنسان وآفاق تعزيزها في إطار العضوية الحالية للدولة في المجلس. وأعرب معاليه، في مستهل كلمته، عن امتنانه للثقة التي منحتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لدولة الإمارات في أكتوبر الماضي عندما تم انتخابها عضواً في مجلس حقوق الإنسان للمرة الثالثة للفترة 2022-2024، مؤكداً أن الإمارات ستواصل التركيز على بناء الجسور من خلال الحوار والتعاون مع الشركاء ودعم عمل المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومكتبها.

وقال معاليه إنه تماشياً مع الالتزامات التي قطعتها الإمارات في أحدث استعراض دوري شامل لتقريرها الوطني تم إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، التي باشرت عملها في ديسمبر الماضي، منوهاً بأن الهيئة كيان مستقل، وفقاً لمبادئ باريس. وبالتوازي مع ذلك، أشار معاليه إلى أن الإمارات قامت بإجراء مراجعات واسعة النطاق لقوانينها الوطنية بما يتماشى مع تطلعاتها في مجال حقوق الإنسان.

وأعرب عن تطلع الإمارات إلى اعتماد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان في وقت لاحق من هذا العام مع مواصلة دراسة سبل تحقيق المزيد من التقدم في مجال حقوق الإنسان. وشدد معاليه على أن هناك عدداً من التحديات التي تحتاج إلى استجابة سياسية عالمية منسقة، والتي توضح مدى الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز حقوق الإنسان في سياق ما أظهرته جائحة كوفيد 19 من تحديات.

تعاون وثيق

وأشار إلى أن الإمارات قامت خلال فترة الجائحة بالتعاون الوثيق مع الدول الأخرى من خلال توفير معدات وقائية للعاملين في قطاع الرعاية الصحية ودعم جهود التطعيم العالمية، منوها بما قام به «ائتلاف الأمل»، في عامه الأول من العمليات من تسهيل إيصال أكثر من 250 مليون جرعة لقاح إلى عدد من البلدان في جميع أنحاء العالم، إلى جانب الأهمية الكبيرة لتعزيز جهود التعاون لمكافحة جائحة كوفيد 19.

وضمان وصول المساعدة لمن هم في أمسّ الحاجة إليها. وفي مجال تمكين المرأة، أكد معالي الدكتور قرقاش أنه لا مجال لتحقيق الالتزام بحقوق الإنسان ما لم يتم تمكين المرأة على جميع مستويات المجتمع وفي كل القطاعات، وقال:

«تفخر الإمارات بتحقيق تقدم مستمر على صعيد جميع المؤشرات المعنية بمجال تمكين المرأة، كونها الدولة الأعلى تصنيفاً في المنطقة العربية في مؤشر الفجوة بين الجنسين على مستوى العالم، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2021.

وفيما يتعلق بالمناخ، نوه معاليه بأنه في نهاية العام الماضي اختيرت الإمارات لاستضافة قمة المناخ «كوب28» المقرر عقدها في نوفمبر 2023، ما يدل على تفاني الدولة في ريادة الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي. ولإحراز تقدم في هذه القضايا وغيرها من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، شدد معالي الدكتور قرقاش على ضرورة أن تسعى الدول أيضاً إلى تعزيز السلام والأمن.

مؤكداً أنه ما لم يتحقق هذا الأمر فإن ذلك سيجعل مهمة حماية حقوق الإنسان وتعزيزها أكثر صعوبة، حيث شهد العام الجديد تصعيداً للتوترات في المنطقة، ففي الشهر الماضي كان هناك العديد من الهجمات الإرهابية بالصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار التي شنها الحوثيون، والتي أودت بحياة مدنيين أبرياء في الإمارات.

وفي السياق، أعرب معاليه عن امتنان الإمارات لإدانة مجلس الأمن هذه الهجمات الإرهابية، وللدعم الذي أعربت عنه أكثر من 120 دولة، حاضاً المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات حاسمة وملموسة للضغط على ميليشيا الحوثي لإنهاء هذا السلوك العدواني والانخراط في جهود جادة لتنفيذ وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي في اليمن.

خطوات حثيثة

وأكد معاليه أن الإمارات تظل ثابتة في سعيها لبناء شرق أوسط يسوده الازدهار والسلام وحقوق الإنسان للجميع، فهي تعمل جاهدة على بناء الجسور من خلال مد القنوات وجسور التعاون متعدد الأطراف، بالإضافة إلى السير بخطوات حثيثة نحو تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأخرى في المنطقة.

وكدليل على هذا التوجه، أشار معاليه إلى توقيع الإمارات الاتفاق الإبراهيمي للسلام لرغبتها في الحد من التوترات، وبناء منصة مشتركة لتعزيز حياة أفضل للناس في جميع أنحاء المنطقة. وقال معاليه في ختام بيان الإمارات أمام مجلس حقوق الإنسان: «بهذه الروح نتطلع إلى التعاون معكم للنهوض بحقوق الإنسان لصالح جميع الناس في كل مكان».

 
طباعة Email