عبرت دولة الإمارات عن تعازيها الصادقة، وتضامنها مع جمهورية البرازيل الاتحادية الصديقة، إثر الفيضانات والانهيارات الأرضية، التي وقعت في ولاية ريو دي جانيرو، وأسفرت عن عشرات الوفيات والمصابين والمفقودين، وتسببت في إحداث أضرار جسيمة، وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن خالص تعازيها ومواساتها إلى الحكومة البرازيلية، والشعب البرازيلي، وإلى أهالي وذوي الضحايا، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

إلى ذلك، ارتفع عدد ضحايا الفيضانات إلى 146 شخصاً على الأقل، بينهم 26 طفلاً، بعد عثور عناصر الإنقاذ على جثث إضافية تحت أكوام الطين في مدينة بيتروبوليس جنوب شرق البلاد، التي دمرتها فيضانات وانهيارات أرضية.

ووسط ضباب كثيف، واصل عناصر الإنقاذ البحث باستخدام مجارف يدوية في محاولة للعثور على مفقودين، بعد خمسة أيام على الكارثة، واستمر أكثر من 500 من عناصر الإنقاذ مع مروحيات وحفّارات وكلاب بوليسية، البحث رغم تضاؤل فرص العثور على ناجين، وفي حيّ ألتو سيرا، حيث ابتلع انهيار طيني قرابة 80 منزلاً، نقل عناصر الإنقاذ جثتين.

وفي مكان آخر وسط المدينة، غمرت الدموع أفراد عائلة، بينما كان عناصر الإنقاذ يبحثون في أنقاض منزل منهار بحثاً عن أم لأربعة أطفال بعد العثور على جثث الأب وطفلين، وتقول السلطات في المنطقة، إن أكوام الطين والأنقاض غير مستقرة، لذلك تتم عمليات البحث باستخدام معدات يدوية.

وأكّد منسّق مجموعة الإطفاء في بيتروبوليس، روبرتو أمارال، إن من المستحيل إحضار معدات ثقيلة إلى المكان، ووفق السلطات، عثِر منذ بدأ البحث على 24 شخصاً أحياء، لكن أغلبهم أُنقِذوا في الساعات، التي أعقبت الكارثة.

وفيما لا تزال حصيلة المفقودين غير نهائية، قدّرت الشرطة عددهم بـ 218 شخصاً، وتمّ التعرف حتى الآن إلى 91 من أصل الجثث عثر عليها، ودفِنت 65 ضحية في المقبرة الرئيسية بالمدينة، وقد ووري 19 جثماناً الثرى، وبدأت الحياة تُستأنف ببطء في وسط بيتروبوليس، إذ أعيد فتح محلات المواد الغذائية والصيدليات فقط، بينما يحاول موظفون تنظيف متاجر أخرى.

يذكر أن أمطاراً غزيرة هطلت الثلاثاء الماضي على المدينة البالغ عدد سكانها 300 ألف نسمة، والواقعة على بعد 60 كيلو متراً شمال ريو دي جانيرو، مسببة سيولاً طينية وانهيارات أرضية.