شكّلت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى تركيا أواخر نوفمبر الماضي، دفعة قوية للعلاقات الإماراتية التركية وانعكاساتها السياسية والاقتصادية على المنطقة، ما أسهم في نمو العلاقات الثنائية بشكل متزايد على مختلف المستويات، فيما مثلت زيارة وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو لدولة الإمارات في ديسمبر الماضي، خطوة أخرى في مسيرة تنمية وتطوير العلاقات الثنائية. وفي إطار سعي البلدين لترسيخ العلاقات الثنائية بما يرسي دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، تستعد دولة الإمارات لاستقبال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، غداً الاثنين.

نموذج للعلاقات

ويرى الباحثون أنّ علاقات البلدين في أعلى مستوياتها الآن سياسياً واقتصادياً، مشيرين إلى أنّ علاقات البلدين مرشحة لأن تكون نموذجاً للعلاقات بين دول المنطقة، لا سيّما في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة من توترات تقتضي التنسيق المستمر.

وقال الباحث في الشأن التركي والعلاقات الدولية، طه عودة أوغلو، إن دولة الإمارات وتركيا تكتبان تاريخاً جديداً من العلاقات والتعاون الثنائي والدبلوماسية البناءة بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة، ومنها إلى تعاون اقتصادي ضخم، يلعب فيه البلدان دوراً حيوياً، مضيفاً: «وإذا أردنا أن نضع عنواناً عريضاً لزيارة أردوغان لدول الإمارات فسيكون دون شك هو «النظر للمستقبل»، هناك رغبة تركية في تطوير العلاقات والمضي بها قدماً نحو التعاون الاقتصادي وتحقيق استقرار المنطقة». وأضاف أوغلو: «الإمارات وتركيا منفتحتان على تطوير علاقاتهما بما يسهم في مصلحة البلدين والمضي بها قدماً اقتصادياً وسياسياً».

دعم متبادل

بدوره، أكّد المحلل السياسي التركي، فراس رضوان أوغلو، أهمية زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على الصعيد الثنائي والإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الزيارة تسهم في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، وأن الموقف التركي داعم لدولة الإمارات في مواجهة الهجمات الحوثية الإرهابية، فيما تدعم دولة الإمارات موقف تركيا في توطيد علاقاتها مع دول المنطقة والتعاون لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

مستقبل واعد

ووفق مراقبين، فإن تركيا تعوّل على علاقات راسخة ومتميزة مع دولة الإمارات لتحقيق التعاون الاقتصادي وتطوير الاستثمار وبناء مستقبل واعد في علاقات البلدين. ويشير المراقبون إلى أن زيارة أردوغان دولة الإمارات ستشكّل حالة سياسية وأمنية جديدة في المنطقة، لا سيّما وأنّ البلدين لهما ثقل حيوي إقليمياً ودولياً، فضلاً عن دورهما المحوري في بناء الأمن والسلم الإقليمي.