القنصل الصيني لدى الدولة:

الصين والإمارات شريكان استراتيجيان لهما مسارات متشابهة ومفاهيم تنموية متسقة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد قنصل الصين لدى الدولة، لي شوهانغ، أن بلاده حققت أداء اقتصادياً مميزاً خلال العام 2021، إذ انطلقت فترة الخطة الخمسية الـ 14 ببداية جيدة، نظراً لأن الصين كانت الاقتصاد الوحيد في العالم الذي حقق نمواً اقتصادياً إيجابياً في العام 2020، إذ استمرت في الحفاظ على الأداء الرائد عالمياً من حيث التنمية الاقتصادية والسيطرة على الأوبئة، واتخاذ خطوات جديدة نحو بناء وإنجاز واقع تنموي جديد. ولفت شو هانغ، إلى أنّ التوقعات تشير وعلى نطاق واسع إلى تسجيل الصين نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8 في المئة تقريباً، متجاوزة الهدف المعلن مسبقاً والبالغ 6 في المئة، وأنّ الاقتصاد الصيني حافظ على أسس إيجابية ثابتة وطويلة الأجل رغم التغييرات الجسيمة والمعقدة في المواقف المحلية والخارجية.

وقال شوهانغ، خلال الإحاطة الاعلامية التي نظمتها القنصلية العامة للصين في دبي بمشاركة إعلامية محلية ودولية، واستعرضت الجلسة السادسة للجنة المركزية الـ19 للحزب الشيوعي الصيني، ومؤتمر العمل الاقتصادي المركزي، إنّه حاول في مقال تم نشره مؤخرًا في صحيفة «البيان» حول الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس دولة الإمارات، تلخيص التجربة المشتركة التي تشترك فيها الصين والإمارات، بما في ذلك الاهتمام بالإنسان باعتباره جوهر التنمية الحضارية الأول، والحفاظ على الرؤية المستقبلية وفتح آفاق جديدة للبحث والابتكار، مشيراً إلى أنّ الصين والإمارات يعدان شريكين استراتيجيين لهما مسارات تنمية متشابهة ومفاهيم وأهداف تنموية متسقة، وأنّ تجربة البلدين الصديقين ستوفر بشكل مشترك مرجعية قيّمة للبلدان النامية التي تبحث عن طريق نحو تنمية مستقلة وحديثة.

وتطرق القنصل لي شوهانغ، إلى مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي السنوي، مبيناً أن المؤتمر عقد في بكين بين 8 إلى 10 ديسمبر، واستعرض خلاله القادة الصينيون العمل الاقتصادي في العام 2021، وأجروا تحليلاً معمقاً للوضع الاقتصادي الراهن، وترتيب أولويات العمل الاقتصادي في العام 2022.

وأشار القنصل الصيني، إلى أنه وفي الوقت الحالي الذي يشهد فيه الاقتصاد العالمي ركودً من حيث تزايد معدلات التضخم وتغير المناخ، يسعى الاقتصاد الصيني إلى إعطاء الأولوية للاستقرار ومتابعة التقدم مع ضمان الاستقرار في العام الجديد، مبيناً أن الصين ستظل ملتزمة بقضيتها وتقوية اقتصادها والعمل على تعزيز قدرات الابتكار العلمي والتكنولوجي، والالتزام بالتعددية وبذل الجهود الاستباقية للتوافق مع أعلى القواعد الاقتصادية والتجارية الدولية، وتعزيز الجودة.

وأضاف شوهانغ، أنّ الصين أوفت بكامل التزاماتها تجاه منظمة التجارة العالمية، إذ عززت الإصلاح والتنمية من خلال الانفتاح، وأصبحت المصّنع العالمي والسوق العالمية، وحققت الهدف المئوي الأول المتمثل في البناء الشامل بشكل معتدل ومزدهر.

وأشار القنصل العام للصين، إلى أنّ اللجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني عقدت جلستها السادسة في بكين في الفترة من 8 إلى 11 نوفمبر بالتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، ناقشت الإنجازات الرئيسية والتجربة التاريخية على مدى 100 عام من مساعي الحزب مع التركيز على أسباب النجاح الصيني في الماضي وكيفية الاستمرار في النجاح مستقبلاً.

ولفت إلى أن من أبرز النقاط التي استعرضتها الجلسة السادسة للجنة المركزية، تجربة الحزب التاريخية على مدى القرن الماضي ودعم القيادة، ووضع الشعب في المقام الأول، ودفع الابتكار والتكنولوجيا، واتباع المسار الصيني، والحفاظ على رؤية عالمية، وفتح أرضية جديدة، والدفاع عن البلاد، وتعزيز الجبهة المتحدة، والبقاء ملتزمين بالإصلاح الذاتي، مبيناً أنّ هذه النقاط العشر تمثّل خبرة عملية قيمة مكتسبة على المدى الطويل وكنوزاً فكرية تم إنشاؤها من خلال الجهود المشتركة للحزب والشعب.

وقال القنصل الصيني، إن الجلسة سلطت الضوء على مجالين محددين الأول تحديد الموقف الأساسي للرئيس شي جين بينغ في اللجنة المركزية للحزب وفي الحزب ككل، والثاني تحديد الدور التوجيهي لفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، حيث أثبتت التجربة التاريخية للحزب الأهمية الحيوية لجوهر القيادة لأمة واحدة وحزب سياسي واحد، لا يمتلك الحزب السياسي قوة الحقيقة إلا عندما يمتلك نظريات علمية، ولا يكون مستقبلاً مشرقاً إلا للجهود التي تسترشد بالنظريات العلمية.

طباعة Email