عبّرت دولة الإمارات، عن تعازيها الصادقة وتضامنها مع الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، في ضحايا الأعاصير والعواصف التي اجتاحت ولايات عدة، وأسفرت عن وقوع ضحايا.
وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، عن خالص تعازيها ومواساتها إلى الحكومة الأمريكية، وإلى أهالي وذوي الضحايا في هذا المصاب الجلل، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، حالة الطوارئ الكبرى في ولاية كنتاكي، التي باتت تجسد الدمار الهائل، الذي ألحقته سلسلة الأعاصير التي أسفرت عن سقوط 94 قتيلاً في ولايات عدة في البلاد. وسيسمح هذا الإجراء، الذي أتى بطلب من حاكم الولاية أندي بيشير، بتخصيص مساعدات فدرالية. وينوي بايدن التوجه إلى المنطقة بأسرع وقت ممكن.
وكان الرئيس الأمريكي، قال في وقت سابق، إن هذه الولايات ضربتها «سلسلة من أسوأ الأعاصير» في تاريخ البلاد، واصفاً أضرارها بأنها «مأساة لا توصف».
وتتواصل عمليات البحث، أملاً بالعثور على ناجين، لكن عدداً من المسؤولين حذّر من أن الحصيلة مرجّحة للارتفاع. واجتاحت هذه الظاهرة المناخية الاستثنائية، ست ولايات، مخلفة دماراً كبيراً على مئات الكيلومترات، إلا أن مايفيلد البالغ عدد سكانها عشرة آلاف نسمة تقريباً، في ولاية كنتاكي، كانت أكثرها تضرراً.
وسقط أكثر من ثمانين قتيلاً في كنتاكي وحدها، من بينهم كثيرون في مصنع للشموع.
وقال حاكم الولاية «تذكروا أننا ما زلنا نعثر على جثث». وأكد أن الأعاصير أدت أيضاً إلى إصابة ما لا يقل عن ثمانين شخصاً بجرح، وتشريد آلاف آخرين.
وتحول مصنع «مايفيلد كونسيومر بروداكتس» لصناعة الشموع العطرية، كومة من الأعمدة والحديد الملتوي، بارتفاع أمتار عدة. وقد فتّشت فرق الإنقاذ المجهزة برافعات وجرافات وآليات أخرى، الأنقاض بدقة.
الحصيلة سترتفع
في مناطق أخرى من كنتاكي، وفي ولايات ميزوري وإيلينوي وتينيسي وأركنسو، تنتشر مشاهد الدمار نفسها، مع منشآت سويت بالأرض، وأبنية فقدت واجهاتها، وفولاذ ملتوٍ، فضلاً عن سيارات مقلوبة، وأشجار مقتلعة، وأحجار مبعثرة في الشوارع. وقد طالت الأضرار ولاية ميسيسيبي أيضاً.
ومن المواقع المتضررة جداً، مخزن لمجموعة أمازون، انهار سقفه في اداوردزفيل في ولاية إيلينوي، ما أسفر عن ستة قتلى. ويواصل عمال الإغاثة عملهم في المكان. وسجل وقوع أربعة قتلى في تينيسي، واثنين في أركنسو، واثنين آخرين على الأقل في ميزوري.
وبدأت وكالات الاستجابة لحالات الطوارئ في البلاد، بالانتشار في المناطق المنكوبة. وقال وزير الأمن الداخلي، اليخندرو مايوركاس، الذي تفقد المناطق المتضررة «سنبذل كل ما في وسعنا للمساعدة. سنبقى حتى تنجز إعادة البناء».
وتوالت من الخارج رسائل التضامن. وقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «تعازيه الحارة»، فيما صلى قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، لسكان كنتاكي، من ساحة القديس بطرس في الفاتيكان. وطالت هذه الظاهرة المناخية القصوى، خصوصاً سهول الولايات المتحدة الشاسعة.
219 ميلاً
وضرب واحد من أطول الأعاصير في الولايات المتحدة، ولاية كنتاكي، على امتداد أكثر من 200 ميل (320 كيلومتراً)، على ما قال الحاكم. وقالت المسؤولة عن الوكالة الأمريكية لإدارة الكوارث، دين كريسويل، إن البلاد تواجه «معطى جديداً»، مع تكاثر الظواهر المناخية المدمرة. وشددت على البعد «غير المسبوق» لهذه الأعاصير، خلال الموسم الحالي.
صورة
لدى خروجها من المنزل، السبت في نيو ألباني بولاية إنديانا، وقع نظر كاتي بوستن على صورة بالأبيض والأسود ملصقة على نافذة سيارتها.
وفي الصورة امرأة تحمل طفلاً. نشرت الصورة على «فيسبوك» و«تويتر»، أملاً في العثور على أصحابها. تعرّف أحد أفراد عائلة سواتزل على الصورة، وكتب عبر فيسبوك "يا للروعة. إنه لأمر مذهل أن تكون هذه الصورة قطعت هذه المسافةَ الطويلة (210 كيلومترات). هذان الشخصان هما جَدّا والدي.
