وصف برلمانيون وخبراء سياسيون سعوديون، جولة الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في دول مجلس التعاون، بأنّها تدشين لمرحلة جديدة في مسيرة العمل الخليجي المشترك. وقالت أستاذة العلاقات الدولية بجامعة الملك فيصل، د. بدرية بنت عبدالمحسن الشهري، إنّ جولة الأمير محمد بن سلمان الخليجية رسمت مسار الدبلوماسية السعودية خلال المرحلة المقبلة، والتأكيد على وحدة المصير وأنّ أمن المملكة من أمن أشقائها الخليجيين. وأوضحت الشهري، أنّ أهمية الجولة الخليجية تتمثل في عدة جوانب، منها ضرورة توحيد الرؤى والجهود وطرح الأفكار على قادة دول مجلس التعاون قبل القمة الخليجية المرتقبة في الرياض، بهدف اتخاذ القرارات الجماعية والمدروسة والحاسمة في مسيرة دول مجلس التعاون.

بدوره، أكّد الخبير الاقتصادي د. عبدالله بن فهد المغلوث، أنّ جولة ولي العهد السعودي ركّزت على أهمية توحيد المواقف تجاه مختلف القضايا السياسية الإقليمية والدولية، وانتهاج سياسة الاعتماد على الذات الخليجية في مواجهة أي تقلبات لمواقف دولية، وبما ينسجم ومصالح دول التعاون والدفع بالشراكات لآفاق أرحب.

توحيد مواقف

وأبان المغلوث، أنّ المملكة العربية السعودية تسعى دوماً لتوحيد المواقف الخليجية حيال الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة، والحرص على تعزيز العلاقات وتوحيد المواقف والروابط لمجلس التعاون الخليجي، والاستفادة المشتركة من التحالفات مع القوى الإقليمية والدولية الفاعلة سياسياً واقتصادياً.

توازن ومتغيرات

من جهته، لفت الخبير الاستراتيجي، د. محمد بن عمر الهيازع، إلى أنّ جولة ولي العهد السعودي لدول مجلس التعاون الخليجي استراتيجية بامتياز وتحمل عدة عناوين تركز في مجملها على المصلحة الخليجية المشتركة سياسياً واقتصادياً وأمنياً، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية. وأشار الهيازع، إلى أنّ قادة دول مجلس التعاون الخليجي يدركون تماماً أهمية التوازن العسكري الاستراتيجي في المنطقة، بعد المتغيرات الأخيرة في السياسة الأمريكية، ويعملون على تأمين دول التعاون انطلاقاً من إدراكهم للطبيعة الجيوسياسية للمنطقة وأهميتها الاقتصادية، وما يتطلبه هذا الأمر من رسم سيناريوهات مستقبلية لتحقيق هذا التوازن الاستراتيجي في المرحلة المقبلة، الأمر الذي يتوقّع حدوثه خلال القمة الخليجية المقبلة في الرياض.