العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الإمارات تدين بشدة الهجوم الإرهابي في كابول

    أدانت الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع خارج مطار حامد قرضاي الدولي في العاصمة الأفغانية كابول، وأسفر عن قتلى وإصابات. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية. وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي ضحايا هذه الجريمة النكراء، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

    كما أكدت الإمارات أنها تتابع عن كثب واهتمام التطورات الأخيرة في أفغانستان، مشددة على ضرورة تحقيق الاستقرار والأمن فيها بشكل عاجل، ووقوفها إلى جانب الشعب الأفغاني الشقيق.

    كما أكدت الإمارات التزامها بتعزيز التعاون والتضامن العالميين، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لدعم الجهود الدولية الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في أفغانستان.

    وتلعب دولة الإمارات حالياً دوراً مهماً في عمليات الإجلاء، حيث وصل عدد الأفغان ورعايا الدول الصديقة، الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان منذ بداية أغسطس وحتى الآن إلى 36 ألفاً و500 شخص. وقد وافقت الإمارات، الجمعة الماضية على استضافة خمسة آلاف مواطن أفغاني، تم إجلاؤهم من أفغانستان في طريقهم إلى دول أخرى، وأعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أنه وبناء على طلب من الولايات المتحدة، ستستضيف دولة الإمارات المواطنين الأفغان قبل توجههم إلى دول أخرى.

    دور رئيس

    وقامت دولة الإمارات بدور رئيسي في تسهيل عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من أفغانستان، حيث سهلت أمس إجلاء أكثر من 28 ألف شخص، بالإضافة إلى 8500 قدموا إلى الدولة عبر الناقلات الوطنية ومطارات الدولة منذ بداية أغسطس، بما في ذلك رعايا كل من فرنسا والمملكة المتحدة واليابان وأستراليا والولايات المتحدة ونيوزيلندا ولاتفيا وإسبانيا والمكسيك.

    وأنشأت دولة الإمارات بالتعاون مع الولايات المتحدة مركزاً في أبوظبي، يخضع فيه المسافرون من أفغانستان لفحوصات صحية وتدقيق أمني قبل المتابعة إلى الولايات المتحدة أو دول أخرى، وذلك بتنسيق من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، كما تعمل دولة الإمارات مع السفارة الأمريكية، إلى جانب طاقم القنصلية وموظفي الجمارك وحرس الحدود، للتعامل مع المسافرين على مدار الساعة.

    علاوة على ذلك، توفر الإمارات للأشخاص، الذين تم إجلاؤهم خدمات مختلفة، تشمل الرعاية الصحية والغذاء عالي الجودة، لضمان رفاهيتهم أثناء عمليات الإجلاء.

    وتعليقاً على جهود الإمارات في عمليات الإجلاء، قال سالم محمد الزعابي، مدير إدارة التعاون الأمني الدولي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي: تتبنى دولة الإمارات منذ تأسيسها نهجاً إنسانياً قائماً على توفير الحماية للشعوب الأكثر ضعفاً، ومد يد العون إلى الدول الأخرى في أوقات الحاجة.

    وأضاف: تتشرف دولة الإمارات بالعمل جنباً إلى جنب مع شركائها في المجتمع الدولي، لتحقيق كل ما يخدم مصالح الشعب الأفغاني، وكذلك الرعايا الأجانب، الذين يتم إجلاؤهم من أفغانستان لأسباب إنسانية، مؤكداً أن دولة الإمارات ستواصل العمل بلا كلل في هذا الصدد، لضمان أن يعيش الجميع في أمن وأمان وكرامة.

    عشرات القتلى

    وهزّ محيط مطار العاصمة الأفغانية، أمس، انفجاران خلفا ما لا يقل عن 72 شخصاً ، بينهم 12 عنصراً من القوات الأمريكية، فيما أصيب 143 آخرون، وتبناهما تنظيم داعش الإرهابي، بينما سمع دوي انفجار ثالث لاحقاً، وسط إدانات دولية واسعة.

    وقال السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»: إن انفجاراً وقع خارج المطار، وذكر مسؤول أمريكي أن التقارير الأولية تشير إلى أن انفجار كابول ناجم عن تفجير انتحاري، مشيراً إلى أن الانفجار وقع قرب بوابة «آبي» بالمطار.

    من جهتها، نقلت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية عن مصادر قولها: إن «انتحارياً ينتمي لتنظيم «داعش» فجر نفسه عند مطار كابول».

    ونقلت تقارير أن المعلومات تشير إلى مقتل 12 جندياً أمريكياً،وسط توقعات بارتفاع الأعداد بينما أكد مسؤول في البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن اطّلع على أمر الانفجارين، وذكر مصدر مطلع أن بايدن كان في اجتماع مع مسؤولين أمنيين، لمناقشة الوضع في أفغانستان عندما وصلت الأنباء الأولى عن الانفجارين.

    انفجار ضخم

    ووصفت السفارة الأمريكية في كابول الهجوم الأول بأنه «انفجار ضخم»، وقالت: إن تقارير وردت عن تبادل لإطلاق النار.

    ونقل مصدر عن شاهد تواصل معه عبر رسائل نصية قوله: إن هجومين منفصلين في ما يبدو وقعا بشكل متزامن، ونفذ أحدهما انتحاري قرب حافلات كانت تصطف خارج بوابة آبي، وتلا هذا الانفجار تبادل لإطلاق النار من أسلحة خفيفة.

    ووقع الانفجار الثاني عند بوابة البارون المسماة على اسم فندق قريب، وأشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إلى أن الشاهد أكد وجود أطفال بين الضحايا.

    وعبّرت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار حامد قرضاي الدولي في العاصمة الأفغانية كابول، وأدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى؛ وما زالت المملكة تتابع باهتمام الأحداث الجارية في أفغانستان الشقيقة. وأعربت الوزارة عن أمل المملكة باستقرار الأوضاع في أفغانستان بأسرع وقت، مُؤكدة في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب الشعب الأفغاني. وجددت وزارة الخارجية التأكيد على موقف المملكة الرافض لهذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية والإنسانية كافة. وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللشعب الأفغاني الشقيق، مع تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

    بدوره، أكد ناطق باسم الأمم المتحدة أن الأمين العام أنطونيو غوتيريس أدان «الهجوم الإرهابي»، الذي أوقع قتلى ومصابين مدنيين قرب مطار كابول، في حين دعا حلف شمال الأطلسي «الناتو» والاتحاد الأوروبي إلى مواصلة عمليات الإجلاء من كابول.

    وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في تغريدة «أدين بشدة هذا الهجوم الإرهابي المروع... وتبقى أولويتنا إجلاء أكبر عدد ممكن من الأشخاص من كابول إلى مكان آمن في أسرع وقت ممكن».

    من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إنه «قلق للغاية» في حين دعا إلى استمرار عمليات الإجلاء من المطار، الذي تتولى الولايات المتحدة أمنه، وكتب على تويتر «ضمان الوصول الآمن إلى المطار أمر حيوي. يجب أن نضمن أن عدم الاستقرار الحالي في أفغانستان لا يمهد الطريق لعودة الإرهاب».

    طباعة Email