العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الإمارات صورة إيجابية محفورة في عقول وقلوب شعوب العالم

    لعل من أبرز سمات السياسة الخارجية الإماراتية هي «المقبولية» لدى جميع الدول والمناطق، فأينما ذهبت سوف تجد اسم وصورة الإمارات الإيجابية قائمة ومحفورة في عقول وقلوب الشعوب، وأسهم في رسم هذه الصورة أن دولة الإمارات تقف على مسافة واحدة من الجميع، وتنظر لكل شعوب الأرض من منطلق إنساني يجمع ولا يفرق، فالإمارات مهمومة بالجميع من دون أن تفرق بين هذا وذاك على أساس الدين أو العرق أو اللون، ويعزز من هذه «المقبولية» الإماراتية أن دولة الإمارات دائماً ما تفضل «الحلول السياسية والسلمية»، وتبتعد عن الحلول العسكرية قدر طاقتها، ولهذا انحازت دائماً لكل نداءات السلام ووقف الحروب، والإيمان الكامل بقدرة «طاولة الحوار» على حل كل الصراعات والنزاعات، وهو ما جعل الموقف الإماراتي مقبولاً من الجميع، ولعل سعي الإمارات على تخفيف الصراع بين باكستان والهند في إقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين نموذج آخر لقدرة السياسة الإماراتية على خلق بيئة سياسية إيجابية، تخفف من حدة الصراعات، وتفتح أبواب الحل السياسي بعيداً عن سلسلة الحروب، التي دخلت فيها الهند وباكستان منذ استقلالهما عام 1947.

    كما تتميز السياسة الإماراتية بـ«التسامح السياسي»، ونسيان الخلافات، ومرارة الماضي، والانطلاق نحو البحث عن مصالح الشعوب والأمم في المستقبل، فالبقاء أسرى لصراعات التاريخ لن يعيد كتابة التاريخ، ولن يسهم في حل خلافات الحاضر، ولهذا تنظر السياسة الإماراتية دائماً إلى المستقبل حتى تتمتع الشعوب الحالية أو الأجيال المقبلة بالاستقرار، الذي يسمح بالعمل وجني الثمار وتحقيق الرخاء، ولهذا تقوم دائماً «المقاربة الإماراتية» على الدعوة إلى الترفع والارتقاء والسمو على خلافات الماضي، والنظر نحو المستقبل.

    طباعة Email