الإمارات والسعودية توقعان اتفاقية تأسيس جمعية الصداقة البرلمانية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

وقع معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ رئيس مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية الشقيقة، على مشروع اتفاقية تأسيس جمعية الصداقة البرلمانية بين المجلسين، وذلك ترسيخاً وتتويجاً لعلاقات الأخوة والشراكة الاستراتيجية المتجذرة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتأكيداً على المصالح المشتركة والمتنامية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما.

وتعد جمعية الصداقة البرلمانية الإماراتية - السعودية أول جمعية صداقة ينشئها المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه قبل قرابة 5 عقود مع مؤسسة برلمانية على مستوى العالم، وذلك ترسيخاً لعلاقات التعاون بين البلدين لا سيما في مجال تطوير العلاقات البرلمانية، وتعبيراً عن الرغبة المتبادلة في تطوير أسس التفاهم، والحوار، وتنمية العلاقات الثنائية بينهما.

وتهدف الجمعية إلى دعم أواصر الصداقة، والتفاهم، والتعاون، وتعزيز أسس التعاون المشترك في مجالات العمل البرلماني، وتبادل الرأي والمشورة في مجال الدبلوماسية البرلمانية، ولا سيما في المنتديات والمحافل الدولية والإقليمية المشتركة، وتوثيق أطر العلاقات الثنائية.

وتختص الجمعية بتبادل الزيارات والمعلومات البرلمانية للاستفادة المتبادلة من الخبرات المختلفة لدى الطرفين، وعقد اللقاءات البرلمانية الثنائية للتنسيق البرلماني على هامش المنتديات والمحافل الدولية والإقليمية المشتركة، وتنظيم فعاليات حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن المساهمة في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية ودعمها، وفقاً لاتفاقيات التعاون المبرمة بين البلدين.

تطور غير مسبوق

وأكد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن العلاقات الاستراتيجية القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الشقيقة تشهد تطوراً غير مسبوق على الصعد كافة، وتعكس متانة العلاقات وأواصر الأخوة والمصير الواحد والمصالح المشتركة، وتطابق رؤى قيادتي البلدين حيال مختلف القضايا.

جاء ذلك في كلمة لمعالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسة مباحثات عقدها مع الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، في مقر مجلس الشورى السعودي في الرياض، حيث يقوم معاليه بزيارة على رأس وفد المجلس إلى المملكة العربية السعودية هي الأولى للمجلس خلال الفصل التشريعي الـ17 الحالي.

حضر جلسة المباحثات وفد المجلس الوطني الاتحادي كل من: حمد أحمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس، والدكتور علي راشد النعيمي، وخلفان راشد النايلي الشامسي، وصابرين حسن اليماحي، وسمية عبد الله السويدي، ويوسف عبدالله البطران، وحميد علي العبار الشامسي، وسهيل نخيرة العفاري، ومحمد أحمد اليماحي، والدكتور عمر النعيمي الأمين العام للمجلس، وعفراء راشد البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني، كما حضرها الشيخ نهيان بن سيف بن محمد آل نهيان سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة العربية السعودية.

دعم

وجرى خلال جلسة المباحثات تناول ما تشهده علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتي انعكست بشكل إيجابي على العلاقات البرلمانية، عبر التشاور والتعاون والتنسيق القائم بين البرلمانين الشقيقين، وتبادل وجهات النظر حيال مختلف القضايا، وحشد الدعم والتأييد للقضايا ذات الأولوية خلال المشاركة في المحافل البرلمانية الدولية، وتقديم اقتراحات تلبي طموحات البلدين والشعبين الشقيقين، بما يخدم القضايا العربية والإسلامية، لتغدوا هذه الشراكة الاستراتيجية نموذجاً للتعاون والتضامن العربي.

مواقف ثابتة

وقال معالي صقر غباش: لقد تبنّت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وعلى مدى العقود الماضية مواقف مبدئية ثابتة، تعبر عن رؤية موحدة وشراكة استراتيجية حيال الكثير من القضايا والتهديدات التي تعصف بمنطقتنا بين الحين والآخر، وذلك انطلاقاً من حرصهما الدائم على تعزيز أمن واستقرار المنطقة وحماية مصالح شعبينا وشعوب المنطقة بشكل عام، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية هي الحصن الحصين للمنطقة العربية حيال مختلف القضايا التي تعصف بها.

ركيزة

وأضاف: شكلت علاقات التعاون البرلماني بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس الشورى في المملكة العربية السعودية الشقيق أحد الروافد الأساسية لتحقيق مبادئ العمل المشترك والتنسيق والتعاون المستمر بين بلدينا، في مختلف المجالات وفي جميع المحافل الدولية، وبما يلبي تطلعات ورؤية القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والمتمثلة بالارتقاء الدائم بمستوى العلاقات الثنائية بين بلدينا، باعتبار أن ذلك يشكل أيضاً ركيزة أساسية من ركائز تعزيز العلاقات العربية بشكل عام.

علاقات تاريخية

وتناول اللقاء دعم قيادتي البلدين للمرأة، وإيمانهما بأهمية دورها البرلماني وفي مختلف المجالات.

ووجه معالي صقر غباش دعوة رسمية لنظيره الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة، كما عبر عن شكره وعرفانه للمملكة العربية السعودية الشقيقة حكومة وشعباً ولمجلس الشورى السعودي على حسن الاستضافة وحفاوة الاستقبال، منوهاً بأن هذه الحفاوة تعكس عمق العلاقات التاريخية المتجذرة بين البلدين، وتؤكد في الوقت ذاته متانة أواصر الأخوة التي تربط بين القيادتين والشعبين.

روابط أخوية

ومن جانبه رحب الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ في مستهل جلسة المباحثات بمعالي صقر غباش والوفد المرافق له، مشيداً بعمق العلاقات والروابط الأخوية التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، مؤكداً أهمية تبادل الزيارات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة إضافة إلى تعزيز التعاون البرلماني المشترك بين البلدين الشقيقين.

واستعرض آلية عمل مجلس الشورى ودوريه الرقابي والتشريعي من خلال لجانه المتخصصة، والدبلوماسية البرلمانية التي يمارسها عبر لجان الصداقة البرلمانية المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة، مشيراً إلى الدور المهم الذي تلعبه المرأة السعودية في مجلس الشورى من خلال عملها والطرح المنهجي الذي تمارسه في المجلس.

وكان وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس وصل إلى العاصمة السعودية الرياض، في أول زيارة رسمية للمجلس خلال الفصل التشريعي الـ 17، حيث كان في استقباله لدى وصوله مطار الملك خالد الدولي، الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي، ونائبه الدكتور مشعل بن فهم السلمي، والشيخ نهيان بن سيف بن محمد آل نهيان سفير دولة الإمارات لدى المملكة العربية السعودية، وعدد من ممثلي مجلس الشورى.

طباعة Email