تجسد كأس الخليج لكرة القدم، الصيغة التعاونية الهادفة إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتسهم في تعميق وتوثيق الروابط والصلات بين مواطني الدول الأعضاء، بعدما كانت النواة الأولى لبناء وتأسيس اتحاد دول مجلس التعاون في 25 مايو 1981. قبل سنوات طويلة من تأسيس مجلس التعاون الخليجي، ظهرت فكرة تنظيم بطولة كأس الخليج لكرة القدم، وتحديداً عام 1968، وكان الميلاد بعدها بعامين فقط، عندما استضافت مملكة البحرين النسخة الأولى من 27 مارس إلى 3 أبريل 1970، بمشاركة أربعة منتخبات، وهي: الكويت، البحرين، السعودية وقطر.
لم يتأخر ظهور منتخب الإمارات الوطني، لتكون مشاركة «الأبيض» بداية من النسخة الثانية عام 1972، وفي الدورة الثالثة عام 1974، شارك منتخب سلطنة عمان، بعدها تم ضم منتخبي العراق واليمن إلى البطولة، على الرغم من عدم عضويتهما في مجلس التعاون الخليجي، إذ انضم منتخب العراق في الدورة الرابعة 1976، ومنتخب اليمن، بداية من النسخة 16 من كأس الخليج 2003.
مواعيد
لم تحُل بعض العثرات والمشاكل التي شهدتها الدول العربية والخليجية في بعض الأوقات، دون تنظيم نسخ كأس الخليج، وإن كانت تسببت في تغيير مواعيد إقامتها المحدد بكل عامين، عند الإعلان عن انطلاق النسخة الأولى، وظلت البطولة صامدة، وصولاً إلى النسخة الـ 24، والتي أقيمت في قطر من 26 نوفمبر إلى 8 ديسمبر 2019.
وعاش الشعب الخليجي ذكريات جميلة ورائعة، وتفاعل مع 24 نسخة شهدتها البطولة حتى الآن، وتوزعت إقامتها بين جميع دول الخليج، إلى جانب اليمن، والعراق المقرر استضافته للنسخة 25 المقبلة، ونالت جميع منتخبات دول مجلس التعاون الخليجي، شرف التتويج باللقب، ومنها منتخبنا الوطني، والذي توج باللقب مرتين عامي 2007 و2013.
تطوير
كانت البحرين آخر الدول المتوجة باللقب، عندما فازت بكأس الخليج 24 في قطر، لتتوج بالبطولة للمرة الأولى في تاريخها، ولم يعد هناك سوى اليمن، الذي لم يسبق أن توج بالبطولة، ودائماً ما كان المباراة النهائية ومراسم التتويج، فرصة لاحتفالية شعبية، تلتقي فيها جماهير دول الخليج على المحبة والتعاون، في ترجمة حقيقة لأهداف مجلس التعاون الخليجي.
ونتيجة لما حققته كأس الخليج لكرة القدم، من نجاح في تحقيق الأهداف المنشودة من اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي، تطورت الحركة الرياضية الخليجية، لتشهد إقامة بطولات أخرى بين دول المنطقة في جميع الألعاب الرياضية، مثل: الفروسية، ألعاب القوى، كرة الطائرة وكرة السلة.ولم تستثنِ الوحدة الخليجية أحداً من ممارسة الرياضة، لتقام بطولات ومهرجانات رياضية للمراحل السنية، ودورات رياضية متخصصة، مثل بطولات لأصحاب الهمم، ودورة الألعاب الأولمبية الخليجية، والدورة الخليجية لرياضة المرأة، وكلها بطولات شهدت العديد من النجاحات، وأثرت في تطوير الرياضة والرياضيين الخليجيين، وساعدتهم على تحقيق المزيد من الإنجازات القارية والعالمية والأولمبية.
