سلام اليمن يتطلب موقفاً دولياً حازماً ضد الحوثيين

epa03421745 A Yemeni boy, holding a sack, collects recyclable items at a slum area in Sana'a, Yemen, 04 October 2012. According to reports, poverty in Yemen is getting worse. Around half of Yemen's 25 million people are going hungry and five million people cannot grow food for themselves or purchase it, reports claim. EPA/YAHYA ARHAB

من جديد رحبت الحكومة اليمنية بالبيان الصادر عن مجلس الأمن الذي أدان تصاعد الحوثي على مأرب والسعودية ودعا لوقف إطلاق النار، فيما ردت ميليشيا الحوثي بلغة غير مسؤولة واعتبرت البيان استمراراً للسقوط المدوي للمنظومة الدولية. وهو ما يكشف الحاجة لموقف دولي أكثر فاعلية يجبر هذه الميليشيا على الرضوخ لدعوات السلام وإنهاء معاناة أكثر من 35 مليون يمني.

وزارة الخارجية اليمنية رحبت بالموقف الجديد لمجلس الأمن الدولي وقالت إن «الحوثيين لا يهتمون بالبيانات ولا بالاتفاقيات الدولية، وسيظلون يشكلون تهديداً للاستقرار في اليمن والمنطقة، ما لم يكن هناك موقف حازم لردعهم وكبح جماح مؤيديهم»، خاصة وأن كل الدعوات للسلام والمقترحات المتعلقة بوقف الحرب والذهاب نحو محادثات للحل الشامل قوبلت بشكل دائم برفض من الميليشيا أو مراوغة في تحديد موقف منها وكان آخرها المبادرة السعودية لوقف الحرب.

وإذا كانت ميليشيا الحوثي تتذرع بما تقول إنها مطالب إنسانية مرتبطة بدخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة بعد أن أخلت باتفاق استوكهولم الذي ينظم استيراد الوقود وتحويل عائدات الضرائب والجمارك إلى حساب خالص برواتب الموظفين، لكن الحكومة اليمنية وبالأرقام كشفت زيف هذه الادعاءات ونشرت اللجنة الاقتصادية العليا بيانات استيراد الوقود إلى البلاد خلال شهر أبريل الماضي والتي تبين أن 70 % من كميات الوقود المستوردة تذهب إلى مناطق سيطرة الميليشيا والتي تقوم ببيعها للسكان في السوق السوداء، وتدعي أن هناك حصاراً ومنعاً لدخول المشتقات النفطية.

التقرير الاقتصادي ذكر أن كمية الوقود المتدفق إلى اليمن خلال النصف الأول من شهر أبريل وصلت إلى 276 ألفاً و503 أطنان مترية من المشتقات النفطية. وهذه الكمية تلبي الاحتياج المدني والإنساني في جميع مناطق اليمن لفترة تزيد على 20 يوماً.

وأفاد المجلس الاقتصادي، أن 56 ألفاً و856 طناً تم توريدها إلى الموانئ المحررة بواسطة شركات وتجار من المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية بعد تطبيق قرارات الحكومة وإجراءاتها وبسهولة ودون أي مشاكل أو عوائق أسوة بالتجار والشركات من المناطق المحررة.

وحسب التقرير، فإن 70 % من كميات الوقود الواردة إلى اليمن خلال هذه الفترة تم نقلها براً إلى المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي وبمتوسط يومي لا يقل عن 12000 طن متري تستحوذ الميليشيا الحوثيـة عليها لتعزز بها السوق السوداء التي تديرها في المناطق الخاضعة لها.

ورغم الموقف الجامعي لمجلس الأمن الدولي تجاه الملف اليمني إلا أن استمرار التراخي الدولي تجاه ميليشيا الحوثي يغريها باستمرار في حالة الارتهان الإقليمي، ويعطيها الفرصة لتحدي الإرادة الدولية وإطالة أمد معاناة اليمنيين، وهو أمر أكدت عليه وزارة الخارجية الأمريكية التي أكدت أن المبعوث الأمريكي تيم ليندركينج، والمبعوث الأممي مارتن جريفيث، سيواصلان العمل جنباً إلى جنب «لبدء المحادثات السياسية بدعم من حكومة عمان».

وشددت على الحاجة «لالتزام جميع الأطراف بالتعاطي الجدي مع هذه الجهود والتفاوض بحسن نية»، ونبهت إلى أن أعمال الحوثيين تأتي لتطيل من أمد معاناة الشعب اليمني.

كلمات دالة:
  • سلام اليمن،
  • الحوثيين،
  • موقف دولي،
  • مطالب إنسانية
طباعة Email