التصعيد الحوثي..رسائل ضمنية برفض السلام

مع ارتفاع الأصوات الدولية الداعية لوقف الحرب في اليمن وتجنب كارثة إنسانية،ذهبت ميليشيا الحوثي نحو تصعيد هجماتها على الأراضي السعودية باستخدام الطائرات المسيرة، في مسعى لإحباط أي محاولة لإنقاذ ملايين اليمنيين من الآثار الكارثية للحرب التي أشعلتها الميليشيا

وإذ تتوالى التحذيرات الأممية من كارثة إنسانية محققة إذا استمر الصراع في اليمن، ترد ميليشيا الحوثي برفض دعوات السلام، وتطلق وبشكل يومي الطائرات المسيرة على المملكة العربية السعودية، مستهدفة الأعيان المدنية، ومصرة على إطالة أمد الصراع، ما يكشف عن ارتهانها لأطراف إقليمية لا علاقة لليمن واليمنيين بها، وتعكس المدى الذي وصلت إليه قيادة الميليشيا من استعداد للتضحية بمئات الآلاف من الأطفال الذين يواجهون خطر الموت جوعاً.

ولأن الشواهد تقطع الشك بيقين أن ميليشيا الحوثي مثل غيرها من الميليشيا الطائفية، مجرد أداة تحركها أطماع إقليمية، فإن متاجرة هذه الميليشيا بالأزمة الإنسانية، ومن ثم رفضها دعوات السلام، وتعمدها تكثيف أعمالها العدوانية تجاه المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية أو السعودية، تظهران زيف ذلك الادعاء، وحجم المصالح التي تشكلت لدى تلك القيادات وعدم امتلاكها أي قرار.

جاءت ردود هذه الميليشيا تصعيدية واستفزازية للشرعية والتحالف، وساعية إلى زيادة حدة المواجهات، حيث ان استمرار الحرب غاية ميليشاوية لأنها تخدم من يتحكمون بقراراتها، ولأنها وفرت لتلك القيادات مناخاً ملائماً للثراء الفاحش على حساب الملايين من الفقراء .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات