محللون أمريكيون: مخرجات قمة العُلا إنجاز تاريخي خليجي

صورة

ثمن عدد من المحللين السياسيين والاستراتيجيين الأمريكيين الإنجاز التاریخي بالتوقیع على (بیان العلا) من قبل قادة ورؤساء وفود الدول الخليجية.

وقال البروفيسور باولو فون شيراك رئيس المعهد الدولي للسياسات بواشنطن لـ«البيان» إن هناك جهوداً دبلوماسية مطولة بذلت من أجل إمكان تحقيق هذا الهدف. وأشار إلى أن الولايات المتحدة سعت في هذه الأزمة إلى لعب دور إيجابي منذ مساعي ريك تيلرسون وزير الخارجية الأسبق في الأيام الأولى لإدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، حيث حاول هو ومعاونوه القيام بدور الوساطة واستكشاف ما إذا كان من الممكن تسوية الخلافات بحيث يمكن رأب الصدع في العلاقات بين حلفاء الولايات المتحدة. وأوضح أنه بعد مرور عدة سنوات أصبح من الممكن حل الخلافات بين هذه الدول وصار هناك مجال لتسويتها بالصورة التي يفضلها الجميع.

وأعرب شيراك عن ثقته بنجاح الجهود الدبلوماسية التي بذلت سواء من قبل الولايات المتحدة أو من قبل دولة الكويت ومن جانب دول أخرى لتحقيق هذا الهدف، لافتاً إلى أن كل ذلك يتماشى مع مصلحة الولايات المتحدة التي تؤكد أهمية المضي قدماً في طريق تعزيز الحوار وإعادة اللحمة الخليجية.

وأكد أن الكل يعلم أن الولايات المتحدة لديها شراكة قوية مع المملكة العربية السعودية كما أن لها قاعدة عسكرية ضخمة في قطر ومن ثم فهناك مصالح استراتيجية وعسكرية للولايات المتحدة في أن يتفاهم هؤلاء الحلفاء جميعاً.

إنجاز خليجي

ومن جانبه أعرب الدكتور هشام إسلام مستشار نائب وزير الدفاع الأمريكي الأسبق عن تفاؤله بهذا الإنجاز الخليجي، لافتاً إلى أن هناك مصالح أمريكية عديدة في المنطقة العربية، ومما يصب في المصالح الأمريكية السياسية والاقتصادية والعسكرية أن يكون هناك توافق في منطقة الشرق الأوسط عموماً.

وأشار إلى أنه من المحتمل أن تكون هناك بعض الاختلافات في إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن عن ترامب ولكن ليس في ما يخص المصالح العسكرية والاقتصادية الأمريكية في المنطقة وإنما قد تحدث بعض الاختلافات السياسية المرتبطة برؤية بايدن ونظامه الجديد بالنسبة للمنطقة.

إرادة سياسية

وبدوره قال ألبرتو فيرنانديز الخبير الاستراتيجي الأمريكي إن الوحدة والانسجام الخليجي أمر إيجابي وطالما أن هناك إرادة سياسية في الدول المعنية لتحقيق هذا الهدف. ولفت إلى أنه كان هناك اتصال وتنسيق بين الجانب الكويتي والأمريكي الهدف منه هو تحقيق الوحدة بين دول الخليج وهذا جاء متزامنا مع مصالح أمريكية تسير في نفس الاتجاه.

وأوضح أن من المتوقع أن يكون هناك اهتمام من قبل إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن بتحقيق التوافق في الخليج بنفس قدر اهتمام إدارة ترامب فالأمريكيون عملوا على الدفع باتجاه تحقيق هذا الاتفاق ولديها مصالح مع شركائها في المنطقة.

ومن جانبه أكد لورنس كورب، كبير الباحثين في مركز التقدم الأمريكي والمساعد السابق لوزير الدفاع الأمريكي أن الولايات المتحدة حريصة إلى حد كبير على إنهاء أي خلافات في ما بين دول الخليج نظراً للعلاقات الجيدة التي تربط واشنطن بهذه الدول وأن تركز على نبذ الخلافات والاهتمام بتنسيق الجهود والتعاون المشترك في ما بينها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات