ميليشيات الوفاق تتجرّع مُر الهزائم في الجنوب الليبي

في تطوّر جديد على المشهد الليبي، تمكّن الجيش الوطني من السيطرة على مقر منطقة سبها العسكرية من قبضة ميليشيات الوفاق، في أعقاب اشتباكات متقطعة استمرت يومين، ولم تسفر عن خسائر بشرية أو مادية.

وأكّدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن الكتيبة 116 بقيادة مسعود جدي، أحكمت سيطرتها على المقر، بعد طردها ميليشيا تابعة لـ«الوفاق» يتزعمها أحمد العطايبي، لافتة إلى أن المواجهات التي جرت بين الجيش الوطني والميليشيات حول مقر المنطقة العسكرية، تعتبر الأولى من نوعها، التي تشهدها سبها، عاصمة إقليم فزان الجنوبي، منذ التوقيع على اتفاق جنيف لوقف إطلاق النار.

وأكّدت المصادر أن الجيش الوطني لم يخرق اتفاق جنيف، وإنما سعى لتطهير المنطقة من عناصر إرهابية، تستعين بمرتزقة أجانب على تنفيذ مخطط لبث الفوضى في المدينة وعموم الجنوب الليبي.

وتأتي سيطرة الجيش الوطني الليبي، على مقر منطقة سبها العسكرية، أمس، في إطار خطة لتطهير الجنوب من فلول الميليشيات التابعة لـ«الوفاق»، والموالية للنظام التركي، والتي تتكون في الأغلب من عناصر محلية متطرّفة ومرتزقة من دول الجوار الأفريقي.

ويسعى الجيش لقطع الطريق أمام أية محاولة من قبل القوات التركية ومرتزقة أردوغان المسيطرين على غرب البلاد، للتسلل نحو الجنوب الليبي الغني بالثروات وذي الموقع الاستراتيجي، مستفيداً في ذلك من الدعم القبلي والاجتماعي الكبير الذي يحظى به.

تحدي ميليشيات

إلى ذلك، تواصل ميليشيات الوفاق بدعم تركي واضح في تحديها للجهود الإقليمية والأممية ومساعي اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لتنفيذ اتفاق جنيف، مبدية إصرارها على إبقاء وجودها في مناطق التماس غربي خط سرت الجفرة.

ويأتي انقلاب الميليشيات الموالية لتركيا، على أحد أهم مخرجات اتفاق جنيف، بعد أن كانت اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، قررت في ختام اجتماعاتها في سرت نوفمبر الماضي، فتح الطريق الساحلي بين الشرق والغرب لتسهيل حركة المواطنين، وإخراج المرتزقة والمقاتلين من خطوط التماس، إلا أن تطبيق تلك التفاهمات ما زال دون جدوى وبعيداً عن المعالجة الحقيقية، بسبب تمسك ميليشيات الوفاق بمواقعها ورفضها فتح الطرقات البرية، واستمرارها في الاستعانة بالمرتزقة السوريين، فضلاً عن زيادة تحشيداتها العسكرية على خط التماس سرت- الجفرة.

مواجهة الفساد

دعا حكماء وأعيان ومسؤولو سرت، المواطنين إلى الوقوف في وجه من سموهم «ديناصورات ودواعش المال العام»، والتصدي للعابثين بالنسيج الاجتماعي. وقال وفد من المدينة إلى الحكومة الليبية في بنغازي، إنّ القيادة العامة أبلغتهم بمواصلة عمل المجلس التسييري لمهامه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات