ساءت الأحوال على نحو متزايد بالنسبة إلى سكان غزة تحت القصف العنيف، بخاصة ما يتعلق بالمستشفيات والمراكز الصحية. وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) إنه يتبقى فقط ثلاثة أيام على نفاد الوقود لديها. وأضافت: «بدون وقود لن يكون هناك ماء ولا مستشفيات ولا مخابز تعمل».

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أن 120 مولوداً جديداً موضوعين في حاضنات معرضون للخطر بسبب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات.

وتعاني المستشفيات المكتظة بالمرضى والنازحين من نقص الإمدادات الطبية ووقود المولدات، ما يضطر الأطباء إلى إجراء العمليات الجراحية باستخدام إبر الخياطة وخل المطبخ كمطهر، ودون تخدير.

وتقول منظمة الصحة العالمية، إن عشرات الأطفال الخدج معرضون لـ «خطر جسيم» بسبب نقص وقود المولدات. وتضيف أن سبعة مستشفيات في شمال غزة اضطرت لإغلاق أبوابها بسبب الغارات، أو نقص الطاقة والإمدادات، أو أوامر الإخلاء الإسرائيلية.

وقال الدكتور محمد قنديل، من مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، إن النقص في الإمدادات الحيوية - ومن بينها أجهزة التنفس الصناعي - يجبر الأطباء على تقنين العلاج.

ولا يزال عشرات المرضى يتوافدون ويتلقون العلاج في ممرات مزدحمة ومظلمة، حيث تحاول إدارات المستشفيات توفير الكهرباء من أجل وحدات العناية الفائقة، في حين يلجأ أطباء لاستخدام شاشات الهواتف المحمولة للإضاءة!.

وأضاف قنديل: «هذا وضع مفجع. إذا استقبلنا 10 مصابين بجروح خطيرة كل يوم، فعلينا أن نتعامل مع ثلاثة أو خمسة أسرّة متاحة فقط داخل وحدة العناية الفائقة».