شهد قطاع غزة، أمس، تصعيداً غير مسبوق في القصف الإسرائيلي، في اليوم الحادي عشر للحرب، كان أبرزه استهداف مستشفى الأهلي العربي (المعمداني) موقعاً مئات القتلى والجرحى.

وأدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص. وعبرت وزارة الخارجية في بيان لها عن أسفها العميق للخسائر في الأرواح، وأعربت عن تعازيها لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.

وشددت وزارة الخارجية على ضرورة الوقف الفوري للعنف وعدم استهداف المدنيين والمؤسسات المدنية، مشددة على أهمية أن ينعم المدنيون من كلا الجانبين بالحماية الكاملة بموجب القانون الإنساني الدولي، والمعاهدات الدولية التي تحمي المدنيين وحقوق الإنسان وضرورة ألا يكونوا هدفاً للصراع.

وقف فوري

ودعت دولة الإمارات المجتمع الدولي إلى بذل الجهود للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح وتجنب المزيد من تأجيج الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى دفع كافة الجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل والعادل، ومنع انجرار المنطقة لمستويات جديدة من العنف والتوتر وعدم الاستقرار.

ودعت الإمارات وروسيا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، وذلك في أعقاب الغارة على مستشفى المعمداني في غزة.

من جهته قال معالي الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة عبر منصة «إكس»: «المأساة الإنسانية والمشاهد المروّعة للأبرياء نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المدان للمستشفى المعمداني في غزة تؤكد أولوية تجنيب المدنيين ويلات الحرب واحترام القانون الإنساني الذي يكفل حمايتهم». وأضاف: «نترحم على أرواح الشهداء ونجدد ضرورة وقف العنف وإراقة الدماء في ظل مشاهد الدمار المتكرر يومياً».
500 قتيل

وأعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل 500 شخص على الأقل في غارة إسرائيلية على ساحة مستشفى الأهلي العربي في القطاع.

وأفادت الوزارة في بيان، بسقوط 500 من النازحين الذين قصفهم الاحتلال في ساحة المستشفى في وسط قطاع غزة، مشيرة إلى أن هناك مئات آخرين تحت الأنقاض. ولا تزال إسرائيل تشن غارات على مناطق متفرقة في غزة. وفي وقت سابق، ذكر المكتب الإعلامي في غزة أن عدد قتلى الأطفال، نتيجة هجمات إسرائيل على القطاع منذ 7 أكتوبر، ارتفع إلى 940 والنساء إلى 1032، من بين أكثر من 3000 قتيل، إضافة إلى أكثر من 12500 جريح.

قصف مدرسة

وقبل قصف المستشفى، قتل ستة أشخاص على الأقل نزحوا إلى مدرسة تابعة للأمم المتحدة في غزة، بحسب ما أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا). وقالت الوكالة في بيان «قتل ستة أشخاص على الأقل عندما قصفت مدرسة تابعة للوكالة في مخيم المغازي للاجئين وسط القطاع»، وأكدت «هذا أمر مشين ويظهر مرة أخرى استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين».

كما قتل 14 شخصاً من أفراد عائلة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة في ضربة جوية إسرائيلية. وذكرت وزارة الداخلية في غزة أن العديد من الأشخاص أصيبوا في الضربة الجوية. وفي حين قال مسؤول إسرائيلي كبير أمس، إن إسرائيل هاجمت نحو 5000 هدف لحركة حماس في غزة منذ 7 أكتوبر، واصل المسلحون الفلسطينيون في غزة إطلاق الصواريخ على العديد من المدن في إسرائيل، بما فيها تل أبيب.

الجبهة الشمالية

في الأثناء، قالت مصادر أمنية في لبنان إن العنف تصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بعد مقتل خمسة من عناصر حزب الله خلال عمليات ضد إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل أربعة حاولوا عبور السياج الحدودي وزرع عبوة ناسفة.

وأكد حزب الله مقتل خمسة من مقاتليه، وأعلن أنه نفذ هجمات شملت هجوماً بصواريخ موجهة على مركبة للجيش الإسرائيلي في بلدة المطلة الحدودية، وردت إسرائيل بقصف عنيف على البلدات اللبنانية القريبة من الحدود.

وقال وزير الخارجية اللبناني عبدالله بوحبيب خلال مؤتمر صحافي مشترك في بيروت مع نظيره التركي هاكان فيدان، إن الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان «تصب الزيت على النار». وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيخت، «يتعين على لبنان أن يسأل نفسه ما إذا كان يريد المخاطرة بمستقبله من أجل حماس».