تستعد تونس بنسق حثيث للانتخابات المحلية التي ستنتظم في 24 ديسمبر المقبل، والتي تراهن السلطات الحكومية على أن تكون منطلقاً لإعادة تشكيل النظام السياسي للبلاد وفق ما نص عليه دستور 2022، سواء بتكريس الديمقراطية القاعدة أو بتدشين الغرفة الثانية للبرلمان.

وأكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر أن مسار تسجيل ومراجعة سجل الناخبين مستمر، وأن آخر إحصائيات الهيئة تشير إلى تسجيل نحو 330 ألف عملية.

و أوضح الناطق الرسمي باسم الهيئة التليلي المنصري أن الهيئة جاهزة على جميع المستويات للانطلاق الفعلي في تنفيذ روزنامة الانتخابات المحلية التي ستدور يوم 24 ديسمبر المقبل، وستعمل على تحقيق النجاعة من خلال تحسين نسب المشاركة، وقال المحلل السياسي والخبير القانوني عبدالحميد بن مصباح إن انتخاب أعضاء المجالس المحلية سيكون انتخاباً عاماً وحراً ومباشراً وسرياً في 2155 دائرة محلية، ويخصص مقعد إضافي بكل مجلس محلي لفائدة نائب من أصحاب الهمم ً.

وبين بن مصباح لـ«البيان» أن الاستحقاق المحلي سيمثل تحدياً مهماً بالنسبة للنظام الحالي باعتباره غير مسبوق في البلاد، ويأتي عنوانا لمرحلة جديدة يسعى الرئيس قيس سعيّد لأن تكون بداية التنفيذ الحقيقي لمشروع سياسي يعتمد على مبدأ الديمقراطية المباشرة ويخرج من دائرة التأثير الحزبي الذي كان سائداً قبل تدابير 25 يوليو 2021.