اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم، بعد هدوء حذر استمر قرابة أسبوع.
وشهدت منطقة شمال أم درمان قصفاً مكثفاً بالمدفعية والمسيرات، يُعدُّ الأعنف من نوعه نفذته قوات الدعم السريع من منصاتها بالخرطوم بحري، أدّى إلى سقوط 17 قتيلا، فيما قام طيران الجيش بقصف مواقع الأخيرة بالمدينة الرياضية، وأحد الأحياء وأرض المعسكرات جنوب الخرطوم.
وبحسب شهود، فإنّ ما لا يقل عن 50 قذيفة صاروخية سقطت في عدد من حارات الثورة ومنطقة كرري بشمال أم درمان، وهما أكثر المناطق المأهولة بالسكان، والأكثر استقراراً عن بقية الأحياء الأخرى، ما تسبب في وقوع ما لا يقلُّ عن 20 إصابة بين قتيل وجريح، وسُمِع دوي انفجارات قوية، وتصاعد أعمدة الدخان الأسود في سماء المنطقة، وبيّن الشهود أنّ القصف المكثف لقوات الدعم السريع، استهدف مخزناً للذخيرة في قاعدة وادي سيدنا العسكرية بأم درمان.
كما سقطت إحدى القذائف في فناء مسجد بالحارة 29 - الثورات، أوقعت عدداً من الإصابات، كما أنّ منطقة جنوب الحزام شهدت طلعات مكثفة للطيران الحربي التابع للجيش، وسمعت أصوات قصف مدفعي متواصل وعنيف، إضافة إلى دوي انفجارات ومضادات أرضية.
في الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، نبيل عبدالله: «لقد اشتبكت قواتنا في أم درمان مع مجموعة من ميليشيا الدعم السريع، وتمكنت من تدمير ثماني مركبات قتالية ومدرعة، وتعطيل أخرى، إضافة إلى تكبيد هذه القوات عدداً كبيراً من القتلى والجرحى».
تدمير
وأضاف عبد الله قائلاً: «كذلك، دمرت قوات الجيش السوداني عدداً من تجمعات للميليشيا بوسط الخرطوم، فيما تواصل القوات المتمردة عمليات القصف العشوائي على منازل السودانيين، وقد سقط جراء ذلك نحو 17 مدنياً في مناطق شمال أم درمان تحديداً في حارات الثورة 20 و25 و14 و13، الأمر الذي يؤكد عدم مراعاة هذه الميليشيا القانون الدولي وقواعد الاشتباكات».
