حضّ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أمس، إسرائيل على تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين الفلسطينيين، في حين يواصل محادثاته لإنشاء «مناطق آمنة»، في مسعى لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، كما قال إنه ناقش في قطر منع توسيع الصراع بين إسرائيل و«حماس».
وفي إطار جولته الشرق أوسطية حط بلينكن في الدوحة بعد لقائه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان، والتقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وقال بلينكن في مؤتمر صحافي «لقد قمنا بحضّ الإسرائيليين على اللجوء إلى كل الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين».
وأضاف «ندرك أن العديد من الأسر الفلسطينية في غزة تعاني بدون ارتكاب أي ذنب وأن مدنيين فلسطينيين فقدوا حياتهم». لكنّه شدّد على أن ما تفعله إسرائيل هو ضمن حقوقها بعد الهجمات «غير المعقولة» التي شنّتها حماس.
وأشاد بلينكن بقطر، «لإلحاحها» في الجهود الرامية إلى إقناع حماس بإطلاق سراح نحو 150 رهينة. كما قال إنه ناقش مع رئيس الوزراء القطري منع أي طرف، سواء كان دولة أو غير دولة، من توسيع الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس».
من جانبه، قال رئيس الوزراء القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، «أولويات تحركات دولة قطر الدبلوماسية هي السعي للوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المدنيين وإطلاق سراح الأسرى والعمل للحدّ من اتساع رقعة العنف» في المنطقة. وأضاف أنه بحث مع بلينكن «سبل فتح ممرات إنسانية لضمان وصول الإغاثة والمساعدات» إلى غزة.
وعلى متن الطائرة التي كانت تقلّ بلينكن من عمّان إلى الدوحة، قال مسؤول أمريكي كبير، إن إحدى المسائل التي تمّت مناقشتها خلال اجتماعات بلينكن في تل أبيب هي «الحاجة إلى إنشاء بعض المناطق الآمنة التي يمكن للمدنيين أن ينتقلوا إليها».
من جهته، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائه بلينكن «رفضه الكامل» لتهجير السكان من غزة، محذراً من «نكبة ثانية». كما دعا الملك عبدالله الثاني خلال لقائه بلينكن، إلى «فتح ممرات إنسانية عاجلة لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة». وشدّد على «عدم ترحيل الأزمة إلى دول الجوار».
