حذر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، من أن التصعيد الحالي بين إسرائيل والفلسطينيين خطير للغاية، وله عواقب قد تؤثر في أمن واستقرار المنطقة.
فيما قالت مصادر أمنية مصرية إن هناك مخطط «تهجير»، في حين نفت إسرائيل وجود مخطط كهذا.
وأكد الرئيس المصري أن مصر لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية على حساب أطراف أخرى. وأضاف: «أمن مصر القومي مسؤوليتي الأولى، ولا تهاون أو تفريط فيه تحت أي ظرف».
وقال السيسي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية، إن «مصر تأمل في حل وتسوية القضية الفلسطينية عن طريق المفاوضات، التي تفضي إلى السلام العادل وإقامة الدولة الفلسطينية»، مؤكداً أن «مصر لن تتخلى عن التزاماتها بالقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية»، وفقاً لبوابة «الأهرام» المصرية.
وشدد الرئيس المصري، أن «أمن مصر القومي مسؤوليته الأولى ولا تهاون أو تفريط فيه تحت أي ظرف»، ووجّه رسالة إلى الشعب المصري، بأنه «يجب أن يكون واعياً بتعقيدات الموقف ومدركاً لحجم التهديد».
ولفت السيسي إلى أن «مصر تجري اتصالات مكثفة على جميع المستويات لوقف المواجهات العسكرية بين إسرائيل والفلسطينيين، حقناً لدماء الشعب الفلسطيني وحماية المدنيين من الجانبين». وأضاف أن «مصر تؤكد أن السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن الحقيقي والمستدام للشعب الإسرائيلي».
وقالت مصادر أمنية مصرية رفيعة المستوى، أمس، إن هناك «مخططاً واضحاً لخدمة أهداف إسرائيل القائمة على تصفية الأراضي الفلسطينية من سكانها»، مضيفة أن «حكومة إسرائيل تجبر الفلسطينيين على الاختيار بين الموت تحت القصف أو النزوح خارج أراضيهم»، وفقاً لما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية».
وأضافت المصادر المصرية: «نحذر من المخاطر المحيطة بتداعيات الأزمة الراهنة على ثوابت القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني». ونقلت المصادر عن الجيش الإسرائيلي دعوته سكان غزة الفارين من الضربات الجوية للتوجه إلى مصر. وقال اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيخت كبير المتحدثين العسكريين، لصحافيين أجانب:
«أعلم أن معبر رفح (على الحدود بين غزة ومصر) لا يزال مفتوحاً... وأنصح أي شخص يمكنه الخروج بالقيام بذلك». وأمس، قالت قناة «القاهرة الإخبارية»، إن مصادر مصرية رفيعة حذرت من دفع الفلسطينيين العزل تجاه الحدود المصرية، وتغذية بعض الأطراف دعوات النزوح الجماعي للفلسطينيين من القطاع. وأكدت المصادر أن «السيادة المصرية ليست مستباحة».
وحذرت من أن دعوات النزوح كفيلة بتفريغ قطاع غزة من سكانه «وتصفية القضية الفلسطينية». وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أمس، إنه لا توجد أي دعوة إسرائيلية رسمية لتوجيه سكان غزة نحو الأراضي المصرية.
وقال على منصة «إكس» إن الجيش الإسرائيلي يقوم بحملة لإخلاء مناطق تشهد وجوداً عسكرياً لحماس من السكان المدنيين. لكنه أضاف أن يتم توجيه السكان إلى «مناطق ومآوٍ داخل حدود قطاع غزة دون الخروج منه».
