تخطو ليبيا خطوات ثابتة نحو تنظيم الانتخابات في النصف الأول من العام المقبل، حيث أشارت أوساط مطلعة، لـ«البيان»، إلى أن أغلب المؤشرات باتت تصب في اتجاه التوافق على «تسبيق» الاستحقاق البرلماني على الاستحقاق الرئاسي، بما يساعد على تشكيل مجلس الأمة، الذي سيكون من غرفتين وهما، مجلس النواب ومقره بنغازي، ومجلس الشيوخ ومقره طرابلس.
ووفق الأوساط ذاتها فإن لا خلافات على قانون الانتخابات البرلمانية، وإنما كل الخلافات تحوم حول قانون الانتخابات الرئاسية، وخصوصاً حول شروط الترشح لمنصب رئيس البلاد، في ظل الصراع على كرسي الرئاسة، وعلى صلاحيات من سيتم انتخابه لهذا المنصب.
في الأثناء، أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تسلمها قانوني الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، اللذين اعتمدهما مجلس النواب في الثاني من أكتوبر الجاري.
وأعربت المفوضية في بيان تلقت «البيان» نسخة منه عن تطلعها إلى توافق الأطراف السياسية على استكمال متطلبات إنجاز العملية الانتخابية، وتمهيد الطريق أمام المفوضية لتحمل مسؤولياتها الجاهزية الفنية العالية، التي تتمتع بها المفوضية للبدء في وضع القوانين الانتخابية موضع التنفيذ.
ويرى مراقبون أن مجلس النواب لقي مساندة مهمة من قبل عدد من أعضاء مجلس الدولة، ومن الأحزاب السياسية، وقوى المجتمع المدني في المنطقة الغربية، كما وجد دعماً مباشراً من اللجنة المشتركة مع مجلس الدولة «6+6»، التي أكدت أن تلك القوانين هي النهائية.
وأكدت المفوضية أنها لا تخضع أو تتبع أو تمثل أي سلطة سياسية كانت، ولا شأن لها بالتجاذبات السياسية الدائرة بين أطرافها، وذلك في إشارة إلى الأصوات، التي ارتفعت مؤخراً بعبارات تنتقد، من خلالها تصديق مجلس النواب على قانوني الانتخابات.
وبحسب المراقبين فإن التعديلات التي جرى إدخالها على القانونين الانتخابيين كانت بالتوافق سابقاً بين ممثلي مجلسي النواب والدولة، فيما بين عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة أن مجلس النواب لم يقم بأي تعديلات على مشاريع القوانين الانتخابية، التي اعتمدتها لجنة «6+6»، مردفاً: إن اللجنة هي التي فتحت مشاريع القوانين، وأجرت عليها تعديلات بعد التحفظات، التي أبدتها المفوضية العليا للانتخابات على النصوص، التي خرجت عقب اجتماع بوزنيقة.
وبحسب مصادر ليبية موثوقة فإن اتصالات انطلقت بالفعل بين أغلب الفرقاء السياسية، للتوافق على تشكيل حكومة كفاءات وطنية مصغرة، تتولى إدارة شؤون البلاد لمدة لا تتجاوز العام، وتشرف على تنظيم الاستحقاقات الانتخابية بالتنسيق مع المجتمع الدولي، وهو ما أشار إليه المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب فتحي المريمي بقوله: «إن المجلس ماض قدماً في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتشكيل حكومة واحدة، مهمتها إجراء الانتخابات».
