قضت القوات الأمنية والعسكرية بمدينة بنغازي، شرقي ليبيا، على خلايا إرهابية، حاولت بث الفوضى في عدد من أحياء المدينة، بعد تسللها إليها خلسة، خلال الأيام الماضية.

وأعلن الجيش الوطني الليبي، أمس، عودة الهدوء في كامل مناطق وأحياء المدينة، بعد المواجهات التي شهدتها الجمعة.

وقال مصدر عسكري لـ«البيان»: «إن الجيش والأجهزة الأمنية قضوا على العناصر الإرهابية، بعد مواجهات دموية ليلة الجمعة- السبت في منطقة السلماني المعروفة بكثافتها السكانية».

وأكد المصدر أن المسلحين الذين تم القضاء عليهم ينتمون إلى الجماعات الإرهابية، التي حاربها الجيش الوطني في سياق عملية الكرامة منذ 2014، وتسللوا إلى بنغازي في منتصف سبتمبر الماضي متخفين بين المتضامنين مع سكان المنطقة الشرقية، والذين وصلوا في قوافل قادمة من مختلف مناطق البلاد، في إطار حملة «فزعة خوت»، وانتشروا في أغلب مناطق وأحياء المدينة.

تحركات مشبوهة

وتابع المصدر: «إن العناصر الإرهابية دخلت الجمعة إلى منطقة السلماني ومعها أسلحة وآليات، وإن السكان المحليين رصدوا تحركات مشبوهة وعمليات تخزين للأسلحة والذخائر، اتضح أنها خلايا متسللة تريد التوغل في المدينة، فتم التعامل معها كونها خلايا إرهابية.

حيث ألقت الأجهزة الأمنية والعسكرية على عدد من قيادات وعناصر ما يسمى بتنظيم «شورى ثوار بنغازي» الإرهابي المرتبط بتنظيم القاعدة، والذي كانت فلوله غادرت المدينة بعد تحريرها عام 2017».

وبحسب شهود عيان فإن الاشتباكات اندلعت منذ الجمعة، عندما قامت قوات الجيش بمحاصرة الإرهابيين.

انقطاع الاتصالات

وفي الأثناء أوضح مدير الإعلام الرقمي بالشركة الليبية القابضة للاتصالات، محمد البديري، أن هناك انقطاعاً للاتصالات في مدينة بنغازي حصل منذ الجمعة، بسبب قطع كابل الألياف البصرية في مسارات مختلفة عدة.

وفي طرابلس أعلنت قناة «التناصح» الإرهابية التابعة للمفتي المعزول الصادق الغرياني تعرض مقرها في طرابلس لهجوم بقذيفة «آر بي جي».

ولفتت القناة المعروفة بتبنيها لسياسة التحريض الإعلامي إلى أن الهجوم اقتصر على الأضرار المادية، ولا توجد خسائر بشرية، مؤكدة أنها ستلاحق من وصفتهم بالمجرمين، فيما ربط ناشطون ومراقبون محليون بين الهجوم واستمرار القناة في نهج التحريض على الفتنة، وخصوصاً خلال الفترة الماضية، عندما تحولت إلى منصة للدعوة إلى بث الفوضى والعودة إلى الاقتتال في بنغازي، والمنطقة الشرقية.