يعيش الإسرائيليون تحت تأثير الرعب والصدمة بعد مشاهد الجثث الملطخة بالدماء الملقاة بالشوارع، ومداهمة مسلحين منازلهم، والأنباء عن نقل الأسرى إلى غزة، في أعقاب هجوم مباغت، لم يسبق له مثيل، من ناحية الجرأة والنطاق شنته حركة «حماس»، من قطاع غزة.
وصرح أحد السكان الإسرائيليين لـ«رويترز»، أنه رأى العديد من الجثث والمركبات التي تحمل آثار الرصاص في بلدة سديروت جنوباً، حيث يتواصل القتال بين مسلحين والقوات الإسرائيلية، على الرغم من مرور أكثر من 12 ساعة على بدء الهجوم.
وقال شلومي من سديروت «خرجت ورأيت أعداداً كبيرة من جثث المدنيين والسيارات التي تم إطلاق النار عليها. بحر من الجثث داخل سديروت على امتداد الطريق وفي أماكن أخرى. الكثير من الجثث».
وبحسب «رويترز»، يسبب هجوم «حماس»، الذي وقع أمس، في عطلة عيد «بهجة التوراة» اليهودي، صدمة كبرى في بلد يفتخر بجيشه.
وفي إحدى الوقائع تحدث شبان إسرائيليون عن فرارهم من حفل راقص في الساعات الأولى من صباح أمس، بعدما داهم مسلحون من «حماس»، يدعمهم وابل من الصواريخ، البلدات والقرى الواقعة على الحدود.
وقال شهود إن الحفل الراقص كان يحضره المئات قرب رعيم. وأظهرت لقطات مصورة نشرت عبر وسائط التواصل الاجتماعي عشرات الناس يركضون في حقول وعلى الطرق فراراً من مسلحين، بينما يُسمع دوي الأعيرة النارية.
وقالت شابة تدعى أورتال، لـ«قناة 12» الإخبارية الإسرائيلية: «توقفت الموسيقى ودوت صفارة الإنذار من الصواريخ... فجأة وبصورة غير متوقعة، بدؤوا إطلاق النار».
وقالت إحدى الحاضرات في الحفلة، وتدعى إستر بوروشوف، إن سيارة صدمت سيارتها بينما كانت تحاول الفرار، وإن شاباً طلب منها ومن صديقتها القفز إلى سيارته قبل إطلاق النار عليه من مسافة قريبة. وأضافت إنها تظاهرت بالموت حتى تم إنقاذها. وقالت في المستشفى «لم أستطع تحريك ساقي... جاء الجنود واقتادونا إلى الأدغال».
وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن طواقمها لا تستطيع الوصول إلى الجرحى في البلدات التي يدور فيها القتال، مضيفة إن إحدى سياراتها تعرضت لهجوم أدى لمقتل أحد أفراد الطاقم.
وزاد وقع الصدمة قيام المسلحين بنشر لقطات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر من قالوا إنهم جنود، ومدنيون، إسرائيليون أسرى يتم اقتيادهم إلى غزة، واحتجاز مسلحين داخل إسرائيل للمزيد من الرهائن.
وبثت محطات التلفزيون الإسرائيلية مكالمات هاتفية من سكان كان يتملكهم الذعر في بلدات يحاول المسلحون فيها اقتحام الملاجئ. وتحدثت على الهواء مع «قناة 12» امرأة تدعى إيلا، قالت، إنها متحصنة منذ ساعات في حي بيري داخل ملجأ من القنابل. وأضافت إيلا «يمكننا سماع دوي إطلاق نار كثيف، قيل لنا إن مقاتلين موجودون في ردهة مطاعم (قريبة)... لقد فقدت الاتصال بعائلتي. عرفت أنهم خطفوا والدي.. لا أحد يخبرنا بما يحدث، ولا أعرف ما إذا كانت والدتي على قيد الحياة».
