شهدت المدن السودانية، أمس، يوماً جديداً من الاقتتال والتصعيد بين طرفي الصراع، حيث تبادل الجيش السودان وقوات الدعم السريع القصف بشكل عنيف في كل جبهات القتال بمدن العاصمة الخرطوم الثلاثة، في وقت واصل رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان جولاته في مدن سودانية عدة.
وقصف الجيش السوداني مواقع لقوات الدعم السريع في أم درمان، كما أفادت مصادر محلية بأن الجيش قصف أيضاً مواقع لتلك القوات بمحيط سلاح المدرعات، فيما أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على حامية عسكرية للجيش في منطقة ود عشانا بولاية شمال كردفان.
قصف مدفعي
وتستمر المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في محيط القيادة العامة للجيش في الخرطوم، حيث تبادل الجانبان القصف المدفعي، وسمع دوي الانفجارات وتصاعدت أعمدة الدخان، فيما استهدفت مسيرات تابعة للجيش مواقع للدعم السريع بحي المنشية شرق بالخرطوم، والتي قامت بدورها باستخدام المضادات الأرضية للتصدي لهذه المسيّرات.
وفي أم درمان غرب العاصمة، استهدفت قوات الجيش تمركزات قوات الدعم السريع في أحياء المدينة القديمة، ما أدى لتصاعد كثيف لأعمدة الدخان من محيط المنطقة الصناعية، فيما أعلنت قوات الدعم السريع -في بيان- سيطرتها على حامية عسكرية للجيش في منطقة ود عشانا بولاية شمال كردفان، واصفة إياها بآخر حامية عسكرية حدودية مع ولاية النيل الأبيض قبل التقدم إلى مدينة كوستي في الولاية، وفقاً للبيان. بيد أن مصدراً في الجيش السوداني قال إن قوة ممن وصفهم بـ«المتمردين» هاجمت قوات الجيش في المدينة، ثم انسحبت منها بعد ترويع المدنيين ونهب ممتلكاتهم، حسب وصفه.
وفي إطار زيارته للولاية الشمالية، تفقد رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان معبر أرقين في مدينة وادي حلفا.
ووجه البرهان حكومة الولاية الشمالية بالإسراع في معالجة المشكلات في المعبر، وتحديداً مشكلة تكدس البضائع، وذلك لتسهيل الحركة التجارية، مشدداً على ضرورة التنسيق مع كافة الجهات ذات الصلة. بدوره، أعلن رئيس الجبهة الوطنية السودانية القطاع الأوسط التوم هجو، الاستعداد للقتال إلى جانب الجيش إلى حين انتهاء المعركة.
