فيما الفراغ الرئاسي يقترب من دخول فلك سنويّته الأولى، وتحديداً نهاية شهر أكتوبر المقبل، لا تزال الرياح السياسية متحكمة بالاستحقاق الانتخابي الذي عاد إلى مربع الترنّح مرة أخرى، ولا تزال الرهانات اللبنانية أقرب إلى الترقّب الثقيل لعدم جدوى التحركات الخارجية.

وإذ لا مؤشرات على حلحلة رئاسية بمتناول اليد حالياً، لا على مستوى البعد الداخلي ولا الخارجي، فإن الواضح من تتبّع الحركة الرئاسية أن الجميع في مرحلة مشاورات ، وأن أي طرح نهائي لم يقدم بعد، وعليه، فإن ثمّة جهات مطلعة على معطيات الوساطات الخارجية والأجواء الداخلية، تخوّفت من أن تكون القوى الداخلية بمجملها تصلبت أكثر من السابق وتمترست وراء مواقفها وترشيحاتها الثابتة، في ظل تلمسها أجواء تستبعد توافق الدول الخمس المنضوية ضمن «المجموعة الخماسية» على منهج موحد مجدداً حيال الأزمة اللبنانية.

وذلك، على رغم تقاطع الاتجاهات الناشئة بين بعض دول الخماسية حيال الخيار الثالث، الذي يشكل مبدئياً، وفق تأكيد الجهات نفسها لـ«البيان»، الخيار الأنسب والأصح للاتجاه نحو تسوية تُخرج الاستحقاق الرئاسي من أزمته. 

وتبعاً لذلك، فإن ثمّة كلاماً عن أن الأزمة اللبنانية تجتاز الآن مرحلة شديدة الالتباس، في انتظار معرفة المسار الذي ستسلكه الوساطات الخارجية.

ووسط هذا التبدل في المشهد الرئاسي، وفي انتظار تحديد البوصلة الرئاسية في المرحلة المقبلة، سواء لناحية تمديد الدوران في الحلقة المفرغة، أم التمهيد لخرق ما، فإن ثمّة كلاماً عن أن ما تسعى إليه قوى الداخل والخارج هو محاولة تلمّس المسار الرئاسي ومآلاته خلال شهر أكتوبر المقبل، إما اتفاقاً أو فراغاً مديداً.