يواجه اللاجئون السوريون في مخيم الزعتري معضلة صعبة رغم المطالبات المتكررة، تتمثل في شح كميات المياه. الآلية المتبعة في توزيع المياه هي ذاتها، رغم التوسع في العائلات. كميات المياه المسموحة لهم خزان بسعة مترين مكعبين، وهذه الكمية لا تكفي لأسبوع واحد لعائلة صغيرة، كما يقولون. يتساءل أبو جمال الحريري، وله عائلة تتكون من 9 أفراد: هل من المعقول أن هذه الكمية تكفي لاحتياجاتنا؟، مضيفاً: «ليس هذا فقط بل إن تعبئة الخزان تحتاج أسبوعين، لذلك نحن نعاني من العطش، وليس مسموحاً لنا أن نشتري مياهاً من خارج المخيمات».

ويشير أبو جمال إلى أنّ موقع مخيم الزعتري وما يحيط به من بيئة صحراوية، تتطلب مواصلة التنظيف جراء الغبار الذي يسبب أمراضاً كثيرة. ويؤكد أن أغلب الأطفال في المخيم يعانون من الربو وضيق التنفس جراء عدم القدرة على تنظيف الكرفانات.

وفي فصل الصيف تقارب الحرارة في المخيم الخمسين درجة مئوية، وتحاول العائلات جاهدة التكيّف مع هذه الظروف التي تتطلب شرب كميات كبيرة من المياه. يقول: «الماء عصب الحياة ووسيلة البقاء، وانعدامه يعني هلاك كل مظاهر الحياة وقلته تسبب العديد من المخاطر».