يتخذ الأردن والعراق خطوات جادة في سبيل إنجاز المدينة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، على مساحة حدودية ضخمة.

مشروع يصفه مراقبون بأنه قديم حديث، تم طرحه منذ 2019، لكنه تأجل بسبب ظروف مختلفة.

تتضمن الترتيبات حالياً، إطلاق دعوة دولية لاستقطاب مطور للمدينة وإعداد الدراسات والتصاميم الهندسية وأعمال التطوير.

الخبير الاقتصادي حمزة العلياني، يشير إلى أن الحاجة الاقتصادية والأمنية تدفعان البلدين إلى تعزيز التعاون، مشيراً إلى أهمية المنطقة الاقتصادية الأردنية العراقية، التي ستشكل نواة لسوق عربية مشتركة.

ومن المتوقع أن يوفر هذا المشروع من 50 إلى 100 ألف وظيفة لأبناء البلدين، وسيشتمل على استثمارات تراعي التغير المناخي.

وبيّن أن السوق العراقية تشكل عمقاً استراتيجياً للمنتجات الأردنية والاستثمارات المشتركة، إذ كانت الصادرات الأردنية إلى السوق العراقية تشكل 20 % من إجمالي الصادرات الوطنية، حيث احتل العراق المرتبة الرابعة كأكثر الدول استيراداً من الأردن في 2022.

ومن المتوقع أن تشهد الصادرات الوطنية إلى العراق نمواً خلال الفترة المقبلة، وعودتها إلى ما كانت عليه خلال 2013، والتي وصلت فيه الصادرات الأردنية إلى 883.1 مليون دينار.

وبيّن رئيس قسم الاقتصاد في جامعة اليرموك، د. قاسم الحموري، أنّ العراق يشكل رئة اقتصادية للأردن، فيما تعتبر الأردن بوابة للعراق على معظم دول العالم، ما يستدعي التعاون على أعلى المستويات، مشيراً إلى أن إقامة هذه المدينة على المنطقة الحدودية يخدم البلدين، وتوفر فرص عمل.

وبيّن الحموري أن المدينة المزمع إنشاؤها ضمن أولويات البرنامج التنفيذي لرؤية تعزيز الاقتصاد الأردني للأعوام من 2023 وحتى 2025.