يعد طاقم السلام الأمريكي، المكون من وزير الخارجية أنتوني بلينكن، والمبعوث الأمريكي للشؤون الفلسطينية الإسرائيلية، هادي عمرو، لتقديم خطة سلام للرئيس الأمريكي جو بايدن، لوضع اللمسات الأخيرة عليها، قبل إطلاقها.
وبالاستناد إلى مصادر مقربة منه، وبعد أن أجرى الفريق الأمريكي عشرات اللقاءات الرسمية وغير الرسمية، مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، فقد فرغ من إعداد خطة للسلام بين الجانبين، وكان على وشك تقديمها للرئيس الأمريكي، لولا الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة جنين ومخيمها.
وحسب المصادر، فإن الخطة تقوم على إطلاق عملية سياسية لمدة عامين، يجري خلالها التفاوض المباشر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وتتمحور المباحثات حول القضايا التي يتفقان عليها، وليس بالضرورة (وفق المصادر)، أن يتم بحث جميع قضايا الحل النهائي، ممثلة بالقدس واللاجئين والحدود والمياه والأمن.ولا يعتزم الفريق الأمريكي إعلان مشروع سلام، أو خريطة طريق للسلام، بل سيترك الأمور التفاوضية للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ومما رشح من معلومات لـ «البيان»، فإن الجانب الأمريكي وجد أنه ليس من الحكمة إعلان خطة سلام، لاحتمالية أن يتفق الطرفان على حلول مغايرة.
وكان عمرو، التقى خلال جولات عديدة إلى المنطقة، سياسيين ورجال أعمال وممثلي منظمات غير حكومية ونشطاء شباب، واستمع إلى تطلعاتهم وآمالهم، وناقش معهم الصيغ المطروحة لمستقبل العلاقة بين الفلسطينيين وإسرائيل، مكرراً الأمر في الجانب الإسرائيلي. ويرى مسؤولون فلسطينيون، أن الجانب الأمريكي يحاول إطلاق عملية سلام بلا سقف، ووفق ما قال أحدهم، مفضلاً عدم الكشف عن هويته: «يريدوننا أن نعود إلى المفاوضات من الصفر، وهذا لا يمكن أن يقودنا إلى شيء».
