اشتدت حدة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أمس، مع دخول الحرب في العاصمة الخرطوم ومناطق في غربي البلاد أسبوعها الثاني عشر.

حيث احتدم القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة أم درمان غربي الخرطوم، كما تواصلت الاشتباكات في مناطق أخرى في دارفور، مع ورود أنباء عن استيلاء قوات الدعم السريع على مراكز للشرطة، وسط غياب أي مؤشر على تهدئة محتملة للصراع المستمر منذ منتصف أبريل الماضي.

وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات عنيفة شرقي الخرطوم، وسط اشتباكات في الخرطوم بحري وأم درمان. وبالتزامن، حلقت طائرات حربية منذ صباح أمس في سماء مدن العاصمة السودانية الثلاث (الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان)، وكان الجيش السوداني كثف في الأيام الماضية الضربات الجوية على قوات الدعم السريع بالخرطوم.

و كشفت مصادر سيطرة قوات الدعم السريع على عدد من مراكز الشرطة بإقليم دارفور، المكون من خمس ولايات.

وفي ولاية وسط دارفور، وتحديداً مدينة زالنجي، استولت قوات الدعم السريع على مقر رئاسة الشرطة، وكذلك الجمارك والاحتياطي المركزي، وجميع الوحدات التابعة للشرطة. أما في جنوب دارفور بمدينة نيالا، سيطرت قوات الدعم السريع على مقر الاحتياطي المركزي، الذي يقع في منطقة انتشار الدعم السريع.

وفي ولاية غرب دارفور بمدينة الجنينة، تم تدمير مراكز الشرطة، ونهب السلاح والسيارات، في الوقت الذي تعيش فيه مدينتا الفاشر بشمال دارفور، والضعين بشرق دارفور، أوضاعاً مستقرة، بفضل المبادرات المجتمعية.

وحتى الآن، قتل أكثر من 3 آلاف شخص، وأصيب آلاف آخرون، ونزح مئات الآلاف جراء المعارك التي امتدت لتشمل إقليم دارفور، وأجزاء من ولايات كردفان والنيل الأزرق. ولم تسفر المساعي الدبلوماسية الإقليمية والدولية حتى الآن، عن تقدم باتجاه تسوية سياسية للصراع القائم في السودان.