بحث الرئيس السوري، بشار الأسد، أمس، مع وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ملف عودة اللاجئين السوريين، والعلاقات الثنائية بين بلديهما. وتأتي الزيارة الثانية من نوعها للصفدي لدمشق انطلاقاً من إصرار أردني وعربي على أهمية فتح قنوات التواصل والاتصال بينهم وبين سوريا لبحث ملف اللاجئين.

و«شدد الرئيس السوري خلال لقائه مع وزير الخارجية الأردني، على أن العودة الآمنة للاجئين السوريين إلى قراهم وبلداتهم أولوية بالنسبة للدولة السورية مع ضرورة تأمين البنية الأساسية لهذه العودة ومتطلبات الإعمار والتأهيل بكافة أشكالها، ودعمها بمشاريع التعافي المبكر التي تمكّن العائدين من استعادة دورة حياتهم الطبيعية»، وفقاً لبيان من الرئاسة السورية.

وأشار الأسد إلى أن «كل الإجراءات التي اتخذتها الدولة السورية سواء على المستوى التشريعي أو القانوني أو على مستوى المصالحات تسهم في توفير البيئة الأفضل لعودة اللاجئين، وجدّد التأكيد على أن ملف اللاجئين مسألة إنسانية وأخلاقية بحتة لا يجوز تسييسها بأي شكل من الأشكال».

من ناحيته، عرض وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، للرئيس السوري، بشار الأسد، «آخر الجهود التي يبذلها الأردن في مسألة عودة اللاجئين السوريين والأفكار الجديدة التي تبلورت في هذا الشأن بالتنسيق مع مجموعة الاتصال العربية والأمم المتحدة»، بحسب البيان السوري.

وأكد الصفدي «دعم الأردن للاستقرار في سوريا، واستعداد بلاده للعمل مع الحكومة السورية في المجالات الثنائية التي تعزز التعاون بين البلدين وتسهم في عودة اللاجئين السوريين، لافتاً إلى أن التدرج في معالجة آثار الأزمة السورية هو الخيار الأكثر واقعية وفائدة».

وأكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية د. طارق أبو هزيم أن الزيارة ركزت على ملفات متعددة ولكن ملف الناحية الأمنية، وعودة اللاجئين سوف يأخذان الصدارة، بالطبع هذه الزيارة تأتي استكمالاً لاجتماع عمّان التشاوري الذي جمع بين وزراء خارجية عرب بنظرائهم السوريين، وانطلاقاً من المبادرة التي أطلقها الأردن في سبيل حل الأزمة السورية والتي تقوم على خطوة مقابل خطوة، وبدون شك فإن استقرار سوريا بما يضمن عودة اللاجئين إليها يشكل مصلحة وأولوية بالنسبة للأردن وأيضاً للعرب، فالأردن تكبد تكاليف مرتفعة نتيجة هذه الظروف.